الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٢72
كتاب
الجزء السادس عشر
حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن وطئها قبل أن تأتيه وقبل أن تمضي أربعة أشهر حرمت عليه.
وإن قال: إن لم تأته بكذا إلى سنة ثمَّ قال: إنَّه عنى في نفسه /51/ أنَّه إذا انقضت السنة فإن لم تأته بكذا فامرأته طالق؛ فالقول قوله مع يمينه إن أرادت أن تستحلفه أن هذه نيّته ثمَّ هي امرأته يطؤها إلى السَّنة، فإذا انقضت السَّنَة لم يطأها حَتَّى تأتيه بما قال فإن وطئها قبل أن تأتيه بما قال حرمت
عليه. وإن تركها ولم تأته بما قال حَتَّى خلت أربعة أشهر بانت بالإيلاء. ومن ظاهر ثم مكث بعد ذلك زمانًا، ثمَّ آلى فمضت أربعة أشهر؛ بانت بتطليقة، فإذا بانت منه بتطليقة فقد حلَّت للأزواج، ولا يلحق أجل من امرأته بتطليقه وقد حلت للأزواج، إنَّما هو أجل الإيلاء فقد بانت بتطليقة، فإن شاء
خطبها في
الخطاب.
وإن تزوجها فهي عنده عَلَى تطليقتين، وإن شاءت لم تزوجه؛ لأنَّها أملك بنفسها إذا بانت منه.
ومن قال: أنت طالق طالق إن لم أتزوج عليك ولم يوقت وقتا؛ فإن مضت أربعة أشهر قبل أن يتزوّج عَلَيها بانت منه، وإن أصابها قبل أن يتزوج حرمت عليه.
ومن آلى من امرأته فكَفِّر عن يمينه [وقد] بقي أيَّام من الأربعة أشهر، فلما أراد امرأته وجدها حائضا حين حلت الأربعة؛ فعن موسى قال: فقد فاتته، ثم قال: هي امرأته.
ومن قال: والله لا أقربنك الليلة أو إلى عشر ليال، فتركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر؛ فإذا لم يقربها جُنَّة ليمينه بانت بالإيلاء. قال أبو محمد وقيل: لا إيلاء عليه، وبه نأخذ.