الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٣باب 2: في الإيلاء وأحكامه
73
ومن كانت امرأته مرضعة فخاف عَلَى ولده فحلف لا يقربها حَتَّى يشبّ ولده؛ فإذا مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء، ولكن إن اعتزلها على غير يمين حَتَّى تفصل ولدها لم يدخل عليه يمين.
وَإذَا الى منها بثلاث تطليقات؛ فهذا إن طعن تلك الطعنة وقع الحنث وبانت بالإيلاء كما حلف. وإن تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر؛ قال بعض: تبين بالثلاث. وقال بعض تبين بالإيلاء، وهو أكثر القول عندنا، وهي تطليقة واحدة بانت بها.
:
ومن قال: إن وطئ امرأته فهو مجوسي /52/ أو نصراني أو يهودي، فلم يطأها حَتَّى خلت أربعة أشهر؛ فقد بانت بالإيلاء؛ [لـ] أنَّ كلّ يمين منعت الجماع فهو إيلاء. وكذلك إن قال: إن وطئتك فغلامي حرّ، ولم يطأها حَتَّى تمضي أربعة أشهر؛ فهو إيلاء.
ومن طلب إلى امرأته نفسها فأبت فحلف بطلاقها ثلاثا إن لم يطأها يومه ذلك، فحلفت لا تقربه إلى نفسها، فحلف بطلاقها لا يقربها يومه ذلك؛ ففي كل الوجهين تطلق قربها أو لم يقربها.
قال أبو محمد: إن خالعها وقد قال لها تلك المقالة، ثم تركها حَتَّى يمضي أجل الإيلاء؛ تزوجها بنكاح جديد ومهر جديد وولي وشاهدين. وقال بعض تبين بالإيلاء، بواحدة وقال بعض بثلاث.
فإن لم يتركها حَتَّى تبين بالإيلاء ولكن (1) تزوجها قبل أن تبين بالإيلاء ومن بعدما خالعها، ثم وطئها؛ فسدت عَلَيه، وذلك إذا لم يكن قال: إن
وطئتك اليوم، فيخالعها ذلك اليوم ثمَّ يردّها، ولا يدخل عليه الإيلاء. ومن قال: امرأته طالق ثلاثًا إن وطئها، فتركها حَتَّى خلت أربعة أشهر؛ قال بعض تبين بالإيلاء بواحدة، وقال بعض تبين بثلاث. فإن لم يقل: بثلاث؛
(1) في الأصل: «وإلّا»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من المصنف للكندي، ج 38.