كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٤

74

كتاب

الجزء السادس عشر

طعن طعنة بما توجب الغسل وتغيب الحشفة ثمَّ ينزع، ولا يزيد عَلَى ذلك، فما أصاب بعد الطعنة فهو حرام وتفسد عليه.

ومن

قال: كلما دخلت دار فلانة فو الله لا أطؤك، فدخلتها ثلاث مرات؛ فإن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء.

ومن قال: إن لم أشتر لك ثوبًا إلى الفطر فأنت طالق؛ فإن أرسل قوله ولم يكن له معنى وكان بينه وبين الفطر أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وإن كان معه أنَّه يشتري لها إذا جاء الفطر فلا بأس عَلَيه بوطئه إيَّاها، فإذا جاء الفطر اشترى لها ثوبًا.

ومن قال لامرأته وبيت الله لا يجامعها، فتركها أربعة أشهر؛ فعن محمود بن نصر (1) إلى موسى بن علي أن الإيلاء داخل عليه لقوله: وبيت الله. ومن قال عليه الهدي، ونوى أنَّه يهديه إلى موضع الهدي، أنَّه لا طلب إلى زوجته المباشرة /53/ فلم يباشرها حَتَّى مضت أربعة أشهر، ثم باشرها بعد ذلك؛ قال أبو عبد الله: إنَّهَا قد بانت منه بالإيلاء، ولزمه لها صداق ثان بوطئه إيَّاها بعد أن بانت منه بالإيلاء، فإن تابعته بالوطء ولم يعلما جميعًا أنَّها قد بانت منه بالإيلاء فلها صداق آخر بهذا الوطء، ويلزمه أيضاً أن يهدي ثمن شاة تشترى بمكة وتذبح عنه؛ لأنَّ أقل الهدي شاة.

ومن حلف بالطلاق إن لم يكن بسجن نزوى قبره فإنَّه يدخل عَلَيه الإيلاء؛ فإن مات قبل أن تخلو أربعة أشهر وكان قبره في سجن نزوى ورثته، و [إن] انقضت أربعة أشهر قبل أن يموت ويقبر في سجن نزوى بانت

منه بالإيلاء.

(1) محمود بن نصر، أو محمد بن نصر من معاصري الإمام المهنا بن جيفر وابن محبو وقد سبقت ترجمته في ج 4 و 7.