كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٥

باب 2: في الإيلاء وأحكامه

مسألة [فيمن حلف بالإيلاء وشرط وقتا

دون أربعة أشهر أو فوقه

Vo

ومن حلف بالإيلاء وشرط وقتا دون أربعة أشهر ففيه اختلاف: منهم من قال: إذا لم يبرَّ في يمينه حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه زوجته بالإيلاء. ومنهم من قال: لا تبين.

ومن حلف بالإيلاء وجعل الوقت فوق أربعة أشهر ففيه اتفاق أن الإيلاء يدخل عليه إذا مضت أربعة أشهر.

ومن حلف بطلاق امرأته إن لم تكن حاملًا فإنَّه ينتظر بها ستة أشهر؛ فإن جاءت به لأقل من ستَّة [أشهر] فلا شيء عَلَيه، وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر فقد بانت منه وليس له أن يطأها مذ حلف.

يوم

ومن قال لامرأته: إن لم يصل أبوك في بقيَّة السَّنة فأنت طالق، فجاء أبوها لأكثر من أربعة أشهر وهو في بقيَّة السَّنة كما حلف؛ قالوا: إنَّها تبين منه بالإيلاء.

ومن قال: إذا جاء القيظ فأنت طالق؛ فإنَّها إذا جاء القيظ تطلّق، وله أن يطأها إلى أن يجيء القيظ. وليس للذي يحلف إن لم يجئ أبوك في بقيَّة السَّنَة فأنت طالق ثم جاء أبوها في بقية السنة أن يطأ. ومن حلف لا يطأ زوجته أن يطعن ما يوجب الغسل، ثم ينزع ويكفّر عن يمينه كما حلف، مرسلة أو غير مرسلة، ولا تحرم عليه؛ فإن تركها حَتَّى تمضي /54/ أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ولا يكفر بكفارة الظهار إلَّا أن

يكون ظاهر ظهارًا.