الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٦76
كتاب
الجزء السادس عشر
ومن قال لزوجاته وهن أربع أيتكنّ أقرب أجلًا فهي طالق؛ فإنَّ الإيلاء يقع؛ لأنه ممنوع من وطئهن، فإذا مرَّ أربعة أشهر ولم تمت واحدة يبن منه بالإيلاء، فإن ماتت واحدة منهنَّ قبل انقضاء الأجل فلا يرثها؛ لأنَّه إنَّما وقع بها
الطلاق
مع الموت فبذلك لم يجب له منها ميراث فإن متن جميعًا في وقت أنه واحد فعندي يرث ثلاثا، ثلاثًا، والله أعلم، فإن مات هو قبل انقضاء الأجل ورثنه. ومن كان له أربع نسوة فقال: أيتكن أقرب أجلا فهي طالق؛ فإنَّه يمسك عن وطئهن، فإن ماتت واحدة منهنَّ قبل انقضاء أربعة أشهر وقع الطلاق عَلَيها ولا شيء عَلَى الأواخر، فإن مضت أربعة أشهر قبل موت واحدة منهنَّ فإنَّهن يَبِنَّ، بالإيلاء، وإن وطئ واحدة منهنَّ في أربعة أشهر فقد بانت تلك وحرمت عليه أيضاً، ولا شيء على التي (1) لم يطأ في أربعة أشهر.
ومن حلف بطلاق زوجته ليعتقن عبده؛ فإن لم يعتقه حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن وطئها قبل أن يعتق حرمت عليه أبدًا.
استثناها
مسألة فيمن قال لزوجته: إن وطئتك سنة
إلا مرة واحدة فأنت طالق]
ومن قال لزوجته: إن وطئتك سنة إِلَّا مرّة واحدة فأنت طالق؛ فما لم يطأها فلا يدخل عَلَيه إيلاء، فإن بقيت لا يطؤها أربعة أشهر وأكثر حَتَّى تنقضي السَّنَة؛ لأنَّه في كل وقت له، وطؤها، فإن وطئها تلك المرة التي في أول تلك السنة أو بعد ذلك ثم تركها لحال يمينه حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ولا يحنث بالطلاق؛ لأنَّ الحنث لم يقع بعد. فإن وطئها الثانية بقدر ما يجب الغسل ويلتقي الختانان وقع الحنث بالطلاق وخرج من الإيلاء. وإن أمضى الجماع قبل أن يردها بما بقي من الطلاق
(1) في الأصل: «الذي»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من المصنف الكندي، ج 37.