الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٧٧باب 2: في الإيلاء وأحكامه
VV
فلما طعن وقع الحنث بالطلاق /55/ وخرج من الإيلاء، ومن أمضى الجماع قبل أن يردها فسدت عليه أبداً.
وينبغي له إذا حلف بطلاقها لا يطأ سنة إِلَّا مرة واحدة أن يمسك عن وطئها، فإذا بقي من السنة أقل من أربعة أشهر وطئها تلك المرة التي أمسك عن وطئها حَتَّى تتمّ السنة ولم يطأها إلا مرة كما حلف.
استثناها،
ثمَّ
ومن حلف بطلاق زوجته لا يدخل عليها إلى سنة؛ فإن دخلت عليه لم يحنث، وإن لم تدخل عَلَيه حَتَّى تنقضي السنة خرجت بالإيلاء.
مسألة: [في معنى الإيلاء وحروفه]
والإيلاء هو الأليَّة باليمين أن يحلف الرجل بالطلاق على فعل.
أطأك
وحروف الإيلاء هي: «إن» و «إن لم» و «إذا» و «إذا لم» كقوله: إذا لم فأنت طالق؛ فإذا لم يطأها حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن قربها حرمت عليه.
وقوله: إن لم يجئ عمرو من سفره فأنت طالق؛ فإنَّه لا يطأها، فإن لم يجئ إلى أربعة أشهر بانت بالإيلاء.
وقوله: إن لم تدخلي الدار فأنت طالق؛ فهو لا يطأ، فإن لم تدخل الدار] إلى أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وهي تطليقة تحل للأزواج من يومها ويكون هو خاطب في الخطاب، كغيره فإن رجعت إليه فيولي وشاهدين وصداق، فإن وطئ فيما يلزم الإيلاء حرمت عليه، ـ ومأخوذ اسم الإيلاء من ألية اليمين قال الله تعالى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ) [سورة النور: 22] [أي]: لا يحلف ـ، وإن فات الفعل الذي حلف عليه ولم يقدر عليه وقع الحنث وطلقت.