كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٨

78

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن قال: أنت طالق إن لم أقطع البحر؛ فهو إيلاء، إن لم يقطع البحر الذي حلف بقطعه حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، وإن قطع البحر برّت يمينه.

ومن قال لامرأته وقد ذكرت رجلًا: أنت طالق إن لم تزوجي به؛ قال:

هذا إيلاء، وليس له أن يطأها فإذا مضى أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وقد قالوا في رجل قال لزوجته: أنت طالق إن لم تصلّي الليلة العتمة، فحاضت وحرمت عليها الصلاة فقالوا: تطلّق، وإنَّما منعها من /56/ الصلاة الحيض، ولو صلت وهي حائض لم يبر (1). وكذلك إن [كان] هذا الرجل [لا] يحلّ نكاحه، ولو حلف بطلاقها إن لم تزوج بأبيها أو بابنها طلقت حينها ولم يكن هذا إيلاء.

(1)

من

ومن قال: أنت طالق إن لم أجامعك الليلة، فلم يجامعها تلك الليلة؛ طلقت. فإن قال مرسلًا: أنت طالق إن لم أجامعك، فتركها أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء. وإن قال: أنت طالق إن جامعتك الليلة أو إلى شهر؛ فإن جامعها في تلك الليلة أو المدة قدر ما يلتقي الختانان ثم نزع طلقت أمضى الجماع حرمت عليه أبداً.

وبر يمينه، وإن

وإن قال: أنت طالق إن جامعتك إلى شهر، فتركها حَتَّى تمضي المدة؛ جاز له بعد جماعها ولا شيء عليه. وإن تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر؛ فقال قوم:

تبين بالإيلاء. وقال آخرون: لا إيلاء عَلَيه؛ لأنَّه قد انقضى عنه عقد اليمين.

وإن حلف لا يقربها ولا يجامعها، فتركها أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء،

وهي تطليقة، ولا موارثة بينهما.

(1) في الأصل: «لم تبن لعله

يبر».