كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٩

باب 2: في الإيلاء وأحكامه

79

وقال أبو الحواري الذي حفظنا من قول الفقهاء: «إن» لا يكون بها إيلاء [إِلَّا] في موضع واحد، وذلك قالوا: إذا قال: امرأته طالق [إن وطئها، فقالوا: [لا يكون الإيلاء بـ «إن إلَّا]) في هذا الموضع، وإنما يكون الإيلاء إذا قال: إن لم يفعل أو ليفعلن.

ومن قال لزوجته: أنت طالق لأكسونك أو لأفعلن كذا؛ فإن لم يفعل إلى أن تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وفيه قول آخر ليس عليه العمل: إِنَّهَا تطلق من حينها.

ومن قال: إن لم يصل بفلان إلى موضع كذا فامرأته طالق، فأبى فلان

[أن] يلحقه؛ فإن لم يفعل حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء.

فإن قال إن لم أذهب بفلان والمسألة بحالها، فمضى به إلى بعض الطريق ورجع قبل الوصول إلى الموضع؛ فلا حنث عليه إذا لم تكن نيته أنَّه يرجع حين خرج به قبل الموضع، ولعل فيها خلافًا.

مسألة: [في الاستثناء في الإيلاء، وإيلاء الإماء]

ومن حلف بالله لا يطأ أو لا يرجع إليها أو يمين غير الطلاق والظهار، واستثنى //57/ إن شاء الله متصلا بكلامه في اليمين، ثم تركها أربعة أشهر؛ فإنَّ الاستثناء يقع (2) في هذا ولا يلزمه الإيلاء.

(1) الزيادات في قول أبي الحواري أثبتناها من عبارة ستأتي بنفس المعنى بعد قليل وفيها: وفي قول الفقهاء: إن الإيلاء لا يقع بـ «إن» إلا في موضع واحد، وذلك قول الرجل: امرأته طالق إن وطئها، فقالوا: لا يكون الإيلاء بـ «إن إلَّا في هذا الموضع، وإنَّما الإيلاء يكون

بقوله: «إن لم أفعل» أو «لأفعلن»، والله أعلم».

(2) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الأصوب: ينفع، والله أعلم.