كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٠

80

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن آلى من أربع نسوة يميناً واحدة فهي كفَّارة [واحدة] وعليه أن يفي إليهن جميعاً. وإن فرق أيمانه وآلى من كل واحدة منهنَّ فعليه أربع أيمان.

ومن آلى من امرأته وهي أمة؛ قال بعضهم: أجلها في ذلك شهران. وقال بعض: أربعة أشهر كما قال الله تعالى؛ لأن هذا من قول مرسل، وهذا أكثر القول عندنا.

ومن آلى من أمته التي يطؤها فله وطؤها، وليست الأمة كالحرة في هذا، ويكفّر يمينه إن كان حلف عن وطئها؛ كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في كفارته حين حرَّم على نفسه جاريته مارية.

مسألة: [في حكمي الإيلاء]

والإيلاء حكمان حكم البر، وحكم الحنث.

[حكم الحنث]: إذا قال: والله لا قربتك، ثم قربها؛ لزمه الحنث، ولا

شيء عليه غير الكفارة.

وحكم البرّ: أن يقول: والله لا قربتك ولا أجامعك، فتركها أربعة أشهر؛ بانت وهو حكم البر وبانت بالتطليقة وإن قال والله لا أقربك الليلة، فانقضت الليلة؛ فقد برّ ويقربها بعد ذلك، ولا شيء عليه.

مسألة في الإيلاء بالطلاق

ومن آلى بطلاق زوجته فليس له أن يردها ولا يطأ حَتَّى يفعل الذي حلف عليه أو تمضي أربعة أشهر فتبين منه بالإيلاء، وليس من قال هذا إيجاب الطلاق قبل وقته ولا فيه ردّ لها أيضاً.