الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨١باب 2: في الإيلاء وأحكامه
81
ومن حلف عَلَى امرأته لا يقربها في تلك الليلة؛ ففيه اختلاف: منهم من رآه إيلاء، ومنهم من لم يره إيلاء. إذا تركها أربعة أشهر جنّة ليمينه بانت منه
بالإيلاء.
وَإِذَا قالت امرأة لزوجها ابنتك، زنت فقال: أنت طالق إن لم تكن ابنتي بكراً؛ فهذا إيلاء، إن علم أنَّها بكر في الأربعة الأشهر، وإلا بانت بالإيلاء.
مسألة: [فيما يقع به الإيلاء]
كل يمين منعت الزوج من وطء زوجته فهي إيلاء.
وعن ابن عباس قال: الإيلاء أن يحلف الرجل أن لا يأتي امرأته أبداً. وعنه أنَّه قال كلّ يمين حالت دون الجماع فهي إيلاء. وعنه أنه قال: لا إيلاء إلا بحلف /58/
وعن عطاء أنه قال: لا إيلاء إلا أن يحلف على الجماع.
وعن الشعبي قال: كلّ يمين منعت الجماع فهي إيلاء.
وعن عبد الله قال: الإيلاء (1) في الرضا والغضب، والمرأة تؤلي زوجها كما يؤلي هو أيضاً عَلَيها.
عَلَى
ومن شرط لامرأته دارها عند النكاح، ثمَّ أراد نقلها فقالت: لا أنتقل، فقال: والله لا آتيك سنة حَتَّى تنتقلي إلي، فلم يأتها حَتَّى مضت أربعة أشهر؛ أنها قد بانت بالإيلاء؛ لأنَّ لها. دارها ولو لم يشترط لها دارها
فعن أبي نوح ثمَّ حلف على هذا، ولم يأتها ولم تنتقل سبع سنين أو أكثر؛ لم يدخل الإيلاء؛ لأن له أن ينقلها فلا يدخل عليه الإيلاء.
عَلَيه
(1) في الأصل: «لا إيلاء» وفوقها: «لعله الإيلاء».