كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٢

82

كتاب

الجزء السادس عشر

قال أبو عبد الله: من حلف لا يدخل هذه القرية، وفي تلك القرية امرأته، فلم يدخلها حَتَّى مضت أربعة أشهر؛ أن امرأته تبين بالإيلاء.

ومن قال لزوجته: أنت طالق إن ساكنتك هذا العاجل؛ فإن لم يساكنها أربعة أشهر بانت بالإيلاء. وإن ساكنها قبل أربعة أشهر وقع الطلاق، فإن هو أتبع بعد التقاء الختانين حرمت عليه أبداً إن وطئها. والمساكنة: الوطء والأكل والنوم فإن لم يساكنها لم يقع طلاق إلا من بعد أربعة أشهر. فإذا بانت بالإيلاء ثم راجعها بنكاح جديد ثمَّ ساكنها لم يقع طلاق.

وقال من قال الدنيا كلها عاجل؛ فعلى هذا القول متى ما وطئها وقع الطلاق، وفيها غير هذا.

وفي قول الفقهاء: إن الإيلاء لا يقع بـ «إن» إلَّا في موضع واحد، وذلك قول الرجل امرأته طالق إن وطئها فقالوا لا يكون الإيلاء بـ

«إن» إلَّا في

هذا الموضع، وإنَّمَا الإيلاء يكون بقوله: (إن لم أفعل» أو «لأفعلن». وَإذَا قال لامرأته: أنت طالق إن لم تزوّجي بفلان؛ فهو إيلاء، وليس له وطؤها، فإذا مضى أربعة أشهر بانت بالإيلاء. ولو حلف بطلاقها إن لم تزوّج بابنها أو بأخيها طلقت من حينها، ولم يكن هذا إيلاء.

وقيل فيمن قال لزوجته: هي عَلَيه حرام، ثمَّ غاب عنها أربعة أشهر لم يطأ إنها تبين منه بالإيلاء.

/59/ ومن آلى من أربع نسوة له يمين واحدة فهي كفارة واحدة وعليه أن يفيء إليهن جميعاً. وإن فرّق أيمانه وآلى من كل واحدة منهنَّ فعليه أربعة أيمان. أبو محمد ومن حلف بطلاق زوجته لا يدخل عَلَيها إلى سنة؛ فإن دخلت

عليه لم يحنث، وإن لم تدخل عَلَيه حَتَّى تنقضي السنة خرجت بالإيلاء. ومن حلف لا يدخل قرية وزوجته فيها، فلم يدخلها أربعة أشهر؛ فإذا لم