كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٨٣

باب 2: في الإيلاء وأحكامه

83

يكن عليه شرط سكناها في تلك القرية فلا يدخل عليه الإيلاء في الموجود عن أبي معاوية. وقَالَ قَومٌ يدخل عليه الإيلاء، والله أعلم.

ومن حلف لا يزور البيت (1) وهو بمنى راجعا من عرفات، فمضت أربعة أشهر؛ فعن زياد بن الوضاح عن محمود بن نصر الخراساني عن غيره عن أنَّها تفوته بالإيلاء إذا لم يزر حَتَّى تمضي أربعة أشهر.

هاشم:

فصل: [في معنى الإيلاء لغة]

والإيلاء هو ألية والأليَّة يمين. يقال: ائتلى فلان يأتلي ائتلاء، إذا حلف. وأنا آلو ألية: إذا حلفت. قال الله عل: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ) معناه: لا يحلفوا. وكان أبو بكر حلف لا ينفق على مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب حين قال في عائشة ما قال مع أهل الإفك، فأنزل الله وعجل:

وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ)، فرجع أبو بكر بالنفقة على مسطح. ويقال: ما ألوت جهدًا وما ائتليت أي ما قصرت. ويقال: لا يأتليني صاحبي، أي: لا يوافقني؛ فهذا الحرف يتصرف عَلَى ثلاثة أحرف (2). والمؤتلي: الذي لا يدع جهده. قال امرؤ القيس:

ألا ربّ خَصْمٍ فِيكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ نصيحٍ عَلَى تَعَذالِهِ غَيْرِ مُوْتَلِ (3)

والألوى: الشديد الخصومة.

ويقال: الأَلِيَّة والأَلْوَةُ والأَلْوَةُ والإلوةُ. وقال الكميت:

(1) أي: لا يطوف طواف الإفاضة، وبالتالي لا يسعه وطء زوجه. (2) في الأصل: «أحرف» وفوقها: «أوجه».

(3) البيت من الطويل، لامرئ القيس في ديوانه، ص 5. وجمهرة أشعار العرب للقرشي،

84/ 1. وسيرة ابن هشام، 269/ 4.