الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٧باب 2: في الإيلاء وأحكامه
87
يوقف حَتَّى يفيء أو يطلّق، ولا حنث عَلَيه حَتَّى يصيب الأربع، وهو قول الشافعي وغيره.
وقال غيره من أهل الرأي وغيرهم وهو مؤلي منهنَّ كلّهن، فإن ترك أربعة أشهر بنّ جميعًا بالإيلاء. وإن جامع واحدة قبل الأربعة أو اثنتين أو ثلاث أسقط حكم الإيلاء عمن جامع منهنَّ ولا كفَّارة عَلَيه؛ لأنَّه لم يجامع كلهن، ولا يقع الحنث إلَّا بجماعهنَّ كلّهن.
وقال آخرون منهم: المؤلي من أربع نسوة لَا وَطِئهن غير حانث إن وطئ واحدة، وإنَّما يكون مؤليًا من الرابعة منهنَّ إذا جامع ثلاثا؛ لأنَّه حينئذٍ يحنث
إن وطئ الرابعة، ولا يكون قبل ذلك مؤليًا يحنث إن وطئ، والله أعلم. عن الوضاح: لا طلاق بعد الخلع إلا أن يشترط أن تبرئه ويطلقها، فما أتبعها من الطلاق لحقها.
ومن قال لامرأته: إن أبريتني من صداقك فأنت طالق، فقالت: قد أبرأتك؛ فإن أبرته في ذلك الوقت فإنَّها تطلق ويبرأ من صداقها ما لم يفترقا من مجلسهما، فإن افترقا من مجلسهما لم تطلّق.
وعن موسى بن عليّ قال كلّ من حلف وآلى بيمين بالصدقة أو بالعتق في يمينه أنَّه لا يجامع امرأته، ثم لا يجامعها أربعة
أو الطلاق، ولا يذكر الله في
أشهر؛ أنَّه قد آلى من امرأته.
وقال محمد بن محبوب من قال لامرأته أنت طالق إن لم أطلقك (1)؛ فلا يطأها حَتَّى تمضي أربعة أشهر، فإن طلَّقَها فهو أملك برجعتها، وإن لم يطلقها حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء /63/ وهي أملك بنفسها.
(1) في الأصل: «يطلقك»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.