الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٨88
كتاب
الجزء السادس عشر
فإن قال: أنت طالق إن طلقتك؛ فهي امرأته. وإذا طلقها واحدة خرجت بتطليقتين واحدة التي حلف بها وواحدة التي طلقها.
أبو محمد ومن حلف لا يدخل هذه القرية أربعة أشهر وفيها له امرأة، فلم يدخل؛ فإنَّها تبين بالإيلاء.
ومن قال: إن جامعتك فأنت طالق؛ فإن جامعها وأمضى حرمت عليه، فإن طعن بقدر ما يلتقي الختانان ثمَّ نزع طلّقت وله مراجعتها، وإن تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء.
ومن قال لامرأته: إن لم أطلق فلانة - امرأة له أخرى ـ فأنت طالق؛ فهو كما قال فإن لم يطلّق التي سمى إلى أربعة أشهر فقد بانت منه بالإيلاء، وليس له أن يقربها حَتَّى يطلق التي سمَّى.
ومن قال لامرأته: أنت طالق إن لم أتزوَّج عليك؛ فإنَّه يعتزلها حَتَّى يتزوج، فإن مضت أربعة أشهر ولم يتزوج فقد بانت منه، وإن أصابها قبل أن يتزوج فسدت عليه.
فصل: [في الفيء، وفي انقضاء الإيلاء]
أجمعوا عَلَى أنَّ الفيء الذي ذكره الله هو الجماع. وكذلك قال ابن عباس
وعلي وابن مسعود وغيرهم.
واختلفوا في فيئة من لا يقدر على الجماع؛ فقال قوم: إذا فاء بلسانه
وقلبه فقد فاء، روي ذلك عن ابن مسعود وجابر بن زيد والحسن والزهري. وقال الثوري: يفيء بلسانه يقول: قد فئت، ويجزئه ذلك.
وقَالَ قَومٌ: إذا أشهد عَلَى فيئه في حال العذر أجزأه.
وقَالَ قَوم: إذا كان له عذر يفيء بقلبه.