الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٢92
كتاب
الجزء السادس عشر
يدخل عليها إيلاء بما صنع
حَتَّى يكون [هو]،الحالف ولا إيلاء (1) عليها هي
منه أيضاً؛ لأنَّ المرأة لا إيلاء عَلَيها.
ومن
حلف لا يطأ زوجته أبداً إلا مرة واحدة، فتركها ولم يطأها سنينا، فلا إيلاء عَلَيه؛ لأنَّه قد استثنى، وذلك الاستثناء لا يحجره عن وطئها في كلّ حَتَّى يطأ مرة واحدة أو يوماً واحدًا، ثمَّ إذا لم يطأ بعد ذلك حَتَّى تمضي يوم أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء
ومن
حلف فاستثنى إن شاء الله متصلا باليمين نفعه ذلك ولم يلزمه إيلاء. ومن حلف لا يكلم امرأته، فلم يكلمها ولم يجامعها حَتَّى مضت أربعة أشهر؛ فهذا يدخل / 66/ فليس هذا بإيلاء (2).
فإن حلف لا يدخل عَلَى امرأته، فلم يدخل عليها ولم يجامعها حَتَّى مضت أربعة أشهر؛ فهذا يدخل عَلَيه [الإيلاء]، كان لها السكن أو لم يكن، فالإيلاء داخل عَلَيه إلَّا أن يكون مراغمة.
والمراغمة: الهجران وفلان يراغم فلانًا أيَّاماً ثم يرجع إليه. وقوله تعالى: {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) أي: متسعًا. وتقول: راغمت وهاجرت في المذاهب. قال الجعدي: كَطَوْدٍ يُلاذُ بِأَرْكَانِه] عزيزِ الْمُراغَم وَالْمَهْرَب (3)
ومن آلى من أمته فليس الأمة في هذا كالحرَّة، ولا إيلاء عليه في ولكنَّه إن كان حلف عن وطئها فوطئ كفّر يمينه.
(1) في الأصل: «والإيلاء»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.
الإماء؛
(2) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب: فهذا يدخل عليه الإيلاء كما في المسألة الآتية، أو أن في
المسألة سقطاً والله أعلم.
(3) البيت من المتقارب للنابغة الجعدي. انظر: ابن الأنباري الزاهر، 510/ 1. والعين، ومقاييس اللغة والمحكم واللسان، والتاج؛ (رغم).