كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٣

باب 3: ما لا إيلاء فيه

93

ومن آلى من امرأته قبل الدخول وهو ممنوع حَتَّى يؤدي العاجل فلا يدخل عليه الإيلاء، وإن لم يكن ممنوعاً من الوطء دخل الإيلاء.

فإذا آلى الرجل من زوجته، ثمَّ لم يمكنه وطؤها لغيبته عنها في موضع لا يقدر عَلَيها ولا يقدر أن يسوق إليها عاجلها؛ فلا إيلاء. وإن كان ممكنا له الوطء فتركه، أو كان قادرًا عَلَى عاجلها فلم يسقه إليها؛ خرجت منه بالإيلاء. ولا إيلاء للعبد ولا ظهار ولا طلاق إلا بإذن مولاه، وإذا أذن له فلا يكفّر إلا بإذن مولاه.

ومن قال لامرأته: إن قربتك الليلة - أو قال إلى شهر ـ فأنت طالق، فتركها أربعة أشهر؛ فلا أرى الإيلاء داخلًا عَلَيه ولو تركها من أجل يمينه لم يدخل

عَلَيه الإيلاء إذا وقت دون الأربعة أشهر. وقال آخرون: الإيلاء يدخل عليه. ومن آلى من امرأته وهي صبية فلا يقع بها الإيلاء حَتَّى تبلغ وترضى به زوجاً.

مسألة: [فيما لا إيلاء فيه]

ومن هجر امرأته أربعة أشهر فعن جابر بن زيد: لا شيء عَلَيه، إلَّا أن يكون أقسم بالله لا يمسها ولا يجامعها فهو إيلاء.

وعن أنس: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يوماً نزل إليهنَّ، فقالوا: يا رسول الله: إنَّك كنت آليت شهرًا، فقال: «الشهر تسعَةٌ وَعِشْرُونَ يَومًا» (1). وروي أنَّه [آلى] أن لا يدخل عليهن؛ فليس هذا إيلاء لأنه يمين لا تمنع الجماع.

(1) رواه البخاري عن أم سلمة بمعناه، كتاب النكاح، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نساءه بيوتهن، ر 5202، 186/ 6. ومسلم، مثله كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، ر 1085، 764/ 2.