الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٥باب 3: ما لا إيلاء فيه
95
قال:
ومن حلف بالله لا يطأ زوجته إلى شهر ثمَّ لم يطأها حَتَّى خلا الشهر، ثم تركها حَتَّى خلا أربعة أشهر؛ ففيه اختلاف من العلماء: منهم من يقع عَلَيها إيلاء؛ لأنَّه لم يحجره عن وطئها شيء. وقال من قال: إذا تركها جُنَّة ليمينه وقع عَلَيها الإيلاء، وقالوا: هذا قول الربيع.
لا
ومن
حلف بالطلاق إن فعل كذا وكذا؛ فهي زوجته وله وطؤها ما لم يفعل، فإذا فعل وقع الطلاق، ولا / 68/ نحبُّ في هذا إيلاء.
اختلفوا في المظاهر تمضي له أربعة أشهر؛ فقال قوم: ليس ذلك بإيلاء. وقال قوم: ليس في الظهار وقت. قال جابر بن زيد: هو إيلاء. وقَالَ قَومٌ: لا يكون المولي مظاهراً ولا المظاهر، موليّا، وهما أصلان، وهو مذهب الشافعي والثوري وأبي حنيفة.
محبوب ومن حلف لا يرى امرأته أربعة أشهر، أو حلف لا يرى امرأته شهرًا، ثمَّ غاب حَتَّى مضت أربعة أشهر؛ فلا تبين منه بالإيلاء على هذه اليمين؛ لأن اليمين لا تحجبه عن وطئها لو أراد ذلك.
ومن شتم امرأته، [ثُمَّ] لم يفئ إليها حَتَّى تمضي أربعة أشهر؛ فلا بأس. أجمعوا أنَّ الفيء المذكور هو الجماع. وكذلك قال ابن عباس وعلي
وابن مسعود وغيرهم.
واختلفوا في فيئة من لا يقدر على الجماع؛ فقال قوم: إذا فاء بلسانه
وقلبه فقد فاء.
محبوب: ومن هربت منه امرأته فحلف بالله لا يطؤها حَتَّى ترجع، فلم ترجع حَتَّى خلت أربعة أشهر؛ فلا أرى عليهما بأساً، ولا يقع عليها [إيلاء] إذا كانت هي العاصية له.