كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٦

الظهار

96

| 3

4

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآبِهم .. ﴾ (المجادلة: 2)، وهو الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام كظهر أمي. وذلك أن الظهار والإيلاء من طلاق الجاهلية، فوقت الله في الإيلاء أربعة أشهر، وجعل في الظهار كفَّارة؛ قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ (المجادلة: 3) إلى الجماع الذي حرموه على أنفسهم. فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا، يعني: من قبل الجماع، فَمَن لَّمْ يَجِدٌ» الرقبة فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا) من قبل الجماع، فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا». وليس في هذا تخيير، إنَّما يبدأ بالعتق ثمَّ الصوم إن لم يجد، فإن لم يستطع الصوم فالإطعام.

فصل: [في معنى الظهار لغة]

الظهار: مظاهرة الرجل من امرأته إذا قال:

هي

علي كظهر ذات رحم

مُحَرَّم

أي: يتعاونان.

والظهير العون يقال فلان ظهيرك عَلَى هذا الأمر، وهما يتظاهران،

وظهر القلب: حفظه من غير كتاب والظُّهرِيّ: الذي /69/ ينساه ويغفل عنه، قال الله تعالى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيَّا) (هود: (92).