كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٩٨

98

كتاب

الجزء السادس عشر

فهَل تَستَطِيع صومَ شَهرَينِ مُتتَابِعَين؟ قال لا والله يا رسول الله، لولا أني لم آكل مرة أو مرتين لكلَّ بصري وظننت أن سأموت. قال: «فهَل تَستَطِيعُ أَن تُطِعِم ستين مسكينًا؟ (1) قال لا والله يا رسول الله /70/ إلا أن تنيلني منك بصدقة.

فأعانه النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعًا وأخرج أوس من عنده خمسة عشر صاعًا، فتصدق بها عَلَى ستين مسكينًا فجمع

الله بينه وبين

أهله.

وفي خبر أنَّ المرأة قالت: إن زوجي ظاهر مني مع تقدم صحبتي، وقد: نثرت له كنانتي، وإنَّ لي منه صبية، إن ضمّهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليَّ جاعوا، إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري.

قال: فما برحت حَتَّى أنزل الله فيما أنزل عَلَى رسوله، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجها وقرأ عليه القرآن فقال: «أعتق رقبة»، فقال: ما أملك إلا رقبتي. قال: «فَصُم شهرين»، قال: لَا أستطيع؛ لأنَّي [لو] لم آكل في اليوم الواحد ثلاث مرات لم أبصر. قال: «فأطعم ستين مسكينًا»، قال: لا أقدر إلا أن يعينني رسول الله (؟).

مسألة: فيمن ظاهر من أربع نسوة

عن عمر بن الخطاب رحم الله: فيمن ظاهر من أربع نسوة (3) بمرة واحدة؛ فعليه كفارة واحدة. وإن فرَّق بينهنَّ فلكلّ واحدة كفَّارة. وإن حلف مرارًا عَلَى

شيء واحد قبل أن يكفّر؛ فإِنَّمَا هي كفَّارة [واحدة]، وليس الظهار بطلاق.

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء … ، ر 1834، 684/ 2. ومسلم مثله باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان … ، ر 1111، 781/ 2. (2) رواه الترمذي، عن سلمان بن صخر بمعناه، باب ما جاء في كفارة الظهار، ر 1200، 503/ 3. وأبو داود، مثله، باب في الظهار، ر 2213، 265/ 2. (3) في الأصل: + «فإنَّه يصح ظهاره. قال الشافعي: لا يصح»، وهي عبارة مكررة في غير محلها، ووضعت هنا لانتقال النظر، وستأتي في نهاية الفقرة، وحاولنا تقويم ذلك من:

مصنف الكندي، ج 38.