الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٩باب 4: الظهار
99
قال أصحاب أبي حنيفة: إذا ظاهر من أربع نسوة؛ فإنَّه يصح ظهاره. قال
الشافعي: لا يصح.
مسألة في الأقوال التي يقع بها الظهار أو لا يقع والظهار الذي يحرم المرأة أن يقول لها: أنتِ عليّ كظهر أمي أو مثل ظهر أمي، فيلزمه حكم الظهار.
وإن قال: أنت مثل أُمّي، حالفًا بذلك، ثمَّ حنث؛ فلا يكون ظهارًا حَتَّى يقصد إليه وينوي به الظهار والقول قوله إذا قال أردت بذلك المودة لها مثل أمي في البِرّ والتعظيم لها والحق والكرامة ونحو ذلك.
وَإذَا قال لها: أنت علي مثل أمي، حالفًا بذلك عليها؛ فبين أصحابنا في ذلك اختلاف منهم من قال يلزمه حكم الظهار ومنهم من لا يلزمه الظهار حَتَّى يقصد إليه وينويه.
وأما إذا قال في يمينه أو في غير يمينه أنت علي كظهر أمي أو من عليه نكاحه أبدا؛ فهو ظهار بغير اختلاف بين أحد من الناس، إلا داود يحرم فإِنَّه قال: حَتَّى يثني في هذا القول. /71/
واختلف قول الشافعي وأصحابه بعده في قول الرجل لامرأته: «أنتِ عليّ كظهر أمّي (1) قولان كنحو اختلاف أصحابنا، ولا أحفظ لأبي حنيفة هذا قولًا. وأما داود فالظهار عنده لا يجب إلَّا بذكر الظهر ويثني الحالف بذلك مرَّتين، ثمَّ يقع الظهار عنده. وأما مالك فعنده أن الظهار يقع بكل
في
محرم
حلف به.
(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «أنت علي مثل أمي كما سبق في هذه المسألة،
والله أعلم.