الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٠كتاب
الجزء السادس عشر
ومن
مسألة: [في ظهار غير الزوجة
قال لامرأته: لا أكشف عن درعك حَتَّى أكشف عن درع أمي؛ فإن عنى الجماع وقع عليها الظهار.
ومن قالت له امرأته وقد أرادها أسألك بوجه الله لما أعفيتني، قال لها: إن عدت تسأليني بوجه الله فأنت علي كأمي، فلما أرادها قالت: أسألك بالله، ثم انقطع قولها ولابسها، فيسأل؛ فإن قال: إنَّما نويت إن سألتني بالله؛ فقد حرمت عَلَيه لأنَّه قد لزمه الظهار ثمَّ لابسها قبل الكفَّارة. وإن قال: إنَّمَا عنيته قبل الكفَّارة (1) بوجه الله؛ فلا يقع عليه الظهار؛ لأنَّها لم تسأله بوجه الله.
ومن قال لامرأَة: إن تزوجها فهي عَلَيه كظهر أمه، ثم بدا له أن يتزوجها؛ قال أبو نوح: لا يمسها حَتَّى يكفّر كفارة الظهار، وقال غيره: لا أراه ظهاراً.
ومن ظاهر امرأة ليست له بزوجة ثم تزوّجها؛ فقد قيل عن جابر بن
زيد: إنَّه لا يلزمه شيء، وفيها قول عن أبي عبيدة وأبي نوح.
ومن ظاهر من امرأته فمكث أربعة أشهر، ثم مات أحدهما؛ فلا ميراث بينهما، قد بانت منه إن لم يكفّر يمينه في الأربعة أشهر من يوم ظاهر منها.
ومن ظاهر من امرأته ثُمَّ طلقها ثلاثا، فتزوّجت غيره ثُمَّ طلقها الآخر أو مات عنها؛ فلا يدخل بها حَتَّى يكفر كفَّارة الظهار وهو لازم له، فإن دخل بها قبل أن يكفّر يمينه فسدت عليه.
(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «السؤال»، والله أعلم.