الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠١باب 4: الظهار
101
ومن قال لامرأته: إن قربها سنةً فهي عَلَيه كظهر أمه؛ فإذا مضت أربعة أشهر ولم يقربها بانت منه بتطليقة، فإذا أراد أن يخطبها فله ذلك، فإن تزوجته ولم /72/ يكن له فيها سنة وقد اجتمعا قبل أن يمضي الأجل الذي وقت؛ فعَلَيه كفَّارة الظهار وقد فسدت عَلَيه، ولكن ليتزوجها وليكف عنها حَتَّى تنقضي السَّنَة ثمَّ يجامعها ولا كفَّارة عَلَيه.
فإن قال الرجل: إن لم أفعل كذا فامرأتي عليّ كظهر أمي؛ فإن فعل فلا مظاهرة ولا كفَّارة، وإن لم يفعل فعليه كفَّارة الظهار.
ومن ظاهر ثم طلق قبل أن يكفّر، ثم تزوجها آخر فطلقها، ثم راجعها الأول؛ فعليه كفَّارة الظهار.
ومن قال: إن قربتك فأنت عليّ كظهر أمي؛ فهو ظهار، فإن تركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء، فإن تزوجها فلا يدخل بها حَتَّى يكفر كفَّارة الظهار
وهي عنده على تطليقتين.
ومن
قال:
هي
عليه حرام كظهر أمه؛ فهو ظهار.
وإن قال: إن قربتك إلى سنة فأنت علي كظهر أمي؛ قال جابر بن زيد: إن تركها حَتَّى تمضي أربعة أشهر لزمتها تطليقة بائنة (1)، ولا يخطبها حَتَّى يبقى من السنة أقل من أربعة أشهر ثمَّ يخطبها إن شاء، ولا يدخل بها حَتَّى تمضي
السنة ولا عَلَيه كفَّارة الظهار، فإن دخل بها قبل السنة لزمته كفَّارة الظهار.
ومن ظاهر من امرأته شهرًا أو أقل من ذلك أو أكثر فليس له أن يجامعها حَتَّى يكفّر يمينه، فإن جامعها قبل أن يكفّر حرمت عليه أبدا، وهو حد من حدود الله تعدّاه.
(1) في الأصل: «ثانية»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.