كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٢

102

كتاب

الجزء السادس عشر

وإن كفر يمينه [و] راجع امرأته قبل أن تمضي أربعة أشهر فلا بأس بذلك، وإن مضت أربعة أشهر فلم يكفّر يمينه ويراجع امرأته حرمت عليه وهي تطليقة واحدة فإن خطبها بعد ذلك فتزوجها فلا يقربها حَتَّى يكفّر يمينه، فإذا كفر يمينه ودخل بها فهي عنده على تطليقتين.

ومن قال لامرأته: هي عليه كظهر أمّه إن دخل عَلَيها بيتها أو أكل خبزها، أو قال: إن لم يدخل عليها بيتها وإن لم تخبز له؛ ففي قوله: «إن دخل» فلا ظهار حَتَّى يدخل. وأمَّا (1) قوله: «إن لم يدخل فإن لم يدخل ووطئها من قبل أن يدخل فسدت عَلَيه. وله في قوله: «إن دخل عَلَيها» أن يطأها في غير بيتها، وإن أمسك عنها لم يلحقه الإيلاء؛ /73/ لأن هذا مباح له وطؤها في غير البيت الذي حلف عليه. ومن ظاهر من امرأته، ثمَّ ادَّعت أنه وطئها قبل أن يكفّر وأنكر هو؛ فالقول قوله مع يمينه.

ومن قال لامرأته: لَا يَحِلّ لي مالك ونفسك حَتَّى تحل لي أمّي، وهو فقير لا مال له؛ فإنَّه يصوم ستين يوماً للظهار، ويصوم ثلاثة أيام كفَّارة يمينه

الحرام.

مسألة: [في مسّ المُظَاهر زوجته قبل أن يكفّر

ومن ظاهر من زوجته، ثمَّ مش فرجها أو وطئها دون الفرج قبل أن يكفر؛ فلا بأس عَلَيه. ولو سالت النطفة فتولجت الفرج من غير إرادته ذلك

[فلا فساد عَلَيه حَتَّى يريد إيلاج النطفة فحينئذ تفسد عليه.

(1) في الأصل: «وإنما»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.