الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٤1.8
كتاب
الجزء السادس عشر
والبطن في الأم سواء. ووافق في هذا الشافعي وخالف في ظهر الأب فقال: لا يكون ظهاراً، وقال مالك: هو ظهار.
وكل ما حرم الله تعالى نكاحه إذا ظاهر بشيء منهنَّ كنَّ بمنزلة الأم في الحرمة سواء.
ومن قال: أنت عليّ كأمي أو أنت عليّ كامرأة أبي، أو قال: كبعض جوارح ذات محرم منه، أو قال كبعض جوارح الرجال مثل أبيه أو أخيه أو غير ذلك أو دابة أو نفسه، أو كظهر أمه أو كظهر امرأة ميتة، [أو كيد أمه أو رجلها أو عضو من أعضائها أو ظفر أو شعرة مِمَّا هو غير بائن منها: يريد بذلك الظهار، أو قال: هي عَلَيه كظهر ابنته أو خالته أو عمته أو ابنه أو رجل أو أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أو كظهر المجوسية أو من يحرم نكاحه عَلَى الأبد، أو قال: وطؤك عليّ كوطء أمي؛ فكل هذا يكون
ظهارا.
مسألة: [في الظهار من الإماء]
ومن ظاهر من سُرِّيَّته وليس له غيرها أعتقها وتزوجها إن شاء بنكاح جديد برأيها، وإن لم يعتقها وكان له غيرها فلا يطؤها وهي أمته، فإن وطئها حرمت عَلَيه ولا تُعتق وإن أعتق غيرها عنها من قبل أن يطأها وطئها بالملك وهي بمنزلة الأحرار، إلَّا أنَّه ليس لها وقت مثل وقت الحرة أربعة أشهر، ومتى شاء كفّر ولا يطأ حَتَّى يكفّر.
ومن
أعتق جاريته في الظهار وعن نفسها فله أن يتزوجها.
ومن ظاهر من جاريته كان [لا] يطؤها وهي في ملكه تخدمه، ثم أراد أن يطأها؛ فأراها مثلها عَلَيه كفَّارة الظهار قبل أن يطأها.