كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٥

باب 4: الظهار

1.0

والظهار من الزوجة الأمة كالظهار من الحرة، وفي الأجل اختلاف؛ قال

بعض أجلها أجل الحرة. وقال بعض: شهران.

مسألة: [في ظهار المرأة من زوجها]

وَإِذَا قالت المرأة لزوجها: أنتَ علي مثل أبي أو كظهر أمي؛ ففيه اختلاف: قال بعض: هي يمين تكفّرها. وقال بعض هو ظهار، ومنهم محمد بن محبوب. وقال أبو الحسن: إذا ظاهرت المرأة من زوجها لزمها الظهار على قول، ولا وقت عليها، ولا يكون الزوج ممنوعاً من الجماع في ذلك مثل الرجل. وعن أبي محمد: إذا /75/ قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أمي؛ فعليها كفَّارة الظهار. (1)

مسألة: [في النية في الظهار والطلاق

ومن قال لزوجته: إن دعيت إلى امرأة فأنت علي كظهر أمي؛ فليس له أن يطأها حَتَّى يكفِّر كفَّارة الظهار، فإن لم يكفّر حَتَّى تمضي أربعة أشهر مذ قال لها هذا القول فإنَّها تبين منه بالظهار.

هي

قال: ومن عليه كظهر أمه، وينوي الطلاق؛ فهو طلاق ولا ظهار عَلَيه. وإن قال عَلَيه، طلاق ونوى الظهار؛ فهو طلاق. وقال بعض يلزمه الظهار والطلاق جميعاً.

(1) في الأصل: + ومن غير الكتاب: وقال من قال: إنما ذلك على الرجل؛ لأن الله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِّسَآبِهِمْ (وإنما ذلك على الرجال من نسائهم، ويلزمها كفارة يمين مرسل؛ لأنها حرمت على نفسها، ومن حرم الحلال على نفسه فقد حنث وعليه كفارة يمين مرسل. وأما قولها هو عليها حرام، كذلك كفارة يمين مرسل؛ لأنها حرمته على نفسها فكفارة ذلك يمين مرسل. رجع إلى الكتاب».