الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٦1.7
كتاب
الجزء السادس عشر
مسألة: [في ظهار العبد]
ولا ظهار للعبد إلا بإذن مواليه، ولا يلزمه ذلك إذا ظاهر إلا بإذن سيده؛ فعليه الكفَّارة في مال سيده، ويلزمه في ذلك مثل ما يلزم الحرّ من الوقت والكفَّارة. وقال بعض ولا يطأ حَتَّى يكفِّر كفَّارة الظهار بإذن مواليه.
وإن ظاهر العبد من امرأته فقال له سيّده قد أجزت لك ذلك؛ فقال الفضل بن الحواري: ليس ذلك بشيء إلا أن يقول له: اذهب فظاهر، فإذا ظاهر لزمه الظهار وعليه الكفَّارة كما عَلَى الحرّ، وأجله أجل الحرّ أربعة أشهر، وإن وطئ قبل أن يكفّر حرمت عَلَيه. وإن كانت امرأته حرَّة فأجلها أجل الحرّة أربعة أشهر، وإن كانت أمة ففيه اختلاف.
وإن قال السيد لامرأة عبده: هي عَلَيه كظهر من يحرم عليه نكاحه؛ لحقها الظهار.
وَإِذَا ظاهر العبد من امرأته وآلى ففيه اختلاف؛ قيل: أربعة أشهر، وقيل: شهران وقال بعض أرسلوا ما أرسل الله تعالى.
وإذا ظاهر العبد من امرأته بإذن سيده فكفَّارة الظهار عَلَى سيده، فإن لم يكفر عنه طلقت امرأة العبد.
وَإِذَا ظاهر العبد، فكره مولاه أن يتم له ذلك؛ فلا نرى عليه ظهارًا، وله أن يطأها قبل أن يكفر؛ لأنَّه ليس له أن يظاهر إلا بإذن مولاه.
ومن قال: فلانة عليه كظهر أمه إن تزوجها؛ وقع بها الظهار إجماعًا).
(1) كذا في الأصل، وقد ذكر الخلاف في هذه المسألة بين جابر بن زيد وأبي عبيدة نوح، انظر ص 71 مخ (100)، والله أعلم.
:
وأبي