الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٨108
كتاب
الجزء السادس عشر
وإذا قال: أنت عليّ كظهر أمّي، أو أنت عندي أو أنت معي أو أنت مني كظهر أمي؛ كان مظاهراً بإجماع.
وقال بعض أصحاب الظاهر: لا يصح الظهار إلَّا بذكر الظهر والأم؛ لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يُظهِرُونَ مِنكُم مِّن نِسَآبِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَتِهِمْ إِنْ أُمَّهَتُهُمْ، فأثبت الظهار بذكر الأمومة والظهر، فإذا أتى بذكر الظهر ولم يذكر الأمومة أو أتى بذكر الأمومة ولم يذكر الظهر لم يكن مظاهرًا.
وقال أيضاً: لا يكون الظهار من النساء للرجال.
ومن قال: امرأته عليه كأمه أو أخته أو كبعض من يحرم عليه أبداً، ثمَّ قال: أردت بذلك في الخُلُق أو عِظم الخلق؛ فلا يقبل منه، وهو ظهار لقوله: «عَلَيه»؛ لأنَّ هذا هو القسم بعينه.
فإن قال: كظهر أمه، ثمَّ قال: لم أنو بذلك /77/ ظهارا؛ فله نيته.
والله أعلم. فإن قال: هي منه كظهر أخته أو كبطن أخته؛ فهو ظهار ولا نية له. وكذلك إن قال: إن جامعها فجماعها عليه كجماع أمه أو كجماع أخته؛ فعليه الظهار ولا نية له.
مسألة: [في اقتران الظهار بالطلاق أو الإيلاء]
ومن ظاهر من امرأته ثُمَّ طلّقها ثلاثا، ثم تزوجت زوجًا غيره، ثُمَّ طلقها الآخر أو (1) مات عنها وقد دخل بها، ثمَّ يتزوجها الأول؛ فإنَّه يكفّر كفَّارة الظَّهار ثمَّ يطأ، ولا وقت عَلَيه في امرأته. فإن وطئ قبل أن يكفّر فلا تحرم
عليه في قول بعض، وقال بعض: إنَّها تحرم، والأول أحبّ إلينا.
(1) في الأصل:
: «و»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.