كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٩

باب 4: الظهار

109


وإذا انقضى أجل الظهار والصيام في وقت يوم واحد؛ ففيه اختلاف: قال

بعض: إنَّه يدركها. وقال بعض إنَّه لا يدركها. وبالقول الأول نأخذ. اختلف أصحابنا فيمن ظاهر من امرأته، [ثُمَّ طلقها]؛ فقال من قال وأظنه محبوب -: أيما الأجلين وقع قبل الآخر بطل صاحبه وخرجت به. قال: وقال أبو عبيدة: إن كانت إنَّما خرجت بالطلاق، ثم خطبها من ذي ثمَّ قبل؛ فليكفّر كفَّارة الظهار من قبل أن تخلو أربعة أشهر، إلَّا أن تكون إِنَّمَا خرجت بالظهار. وقال الربيع: أي حين كفّر أدرك إذا كان قد خطبها من ذي قبل، قال: وإنَّما أخرجه منه أجل الطلاق، وذلك رأي ضمام وأبي نوح أيضاً. وقال أبو عبد الله: إن انقضت عدتها من الطلاق من قبل أن تمضي أربعة أشهر منذ ظاهر منها بانت منه بتطليقة ولم يقع عليها إيلاء الظهار. وإن جاء تمام أربعة أشهر يوم ظاهر من قبل أن تنقضي عدتها من الطلاق بانت منه بتطليقتين، وليس له أن يراجعها إلا بنكاح جديد ومهر جديد وسواء ذلك ظاهر من قبل أن يطلقها أو طلقها من قبل أن

يظاهر منها.

منذ

والمرأة إذا سمعت زوجها وقد ظاهر منها، ثم أنكر؛ لم يكن لها تصديقه، ولها أن تقتله بعد مرور الأربعة أشهر، وأما في الأربعة فليس لها قتله؛ لأنَّها إِنَّمَا /78/ تحرم عَلَيه بعد الوطأة الأولى في الأربعة أشهر، فإذا وطئها في الأربعة فلها أن تقتله إن عاد إليها ثانية في الأربعة

أشهر.

ذلك،

وَإِذَا قال لها: إنَّه قد كفّر عن ظهاره؛ فقد قالوا: إنَّه مصدق في ويسعها المقام معه. إذا قال لها: إنَّه كفّر في الأربعة أشهر، أو بانت منه