الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١١٠110
كتاب
الجزء السادس عشر
ثمَّ راجعها (1) بنكاح جديد، وقال لها (2): إنَّه قد كفر عن ظهاره؛ فهو المصدق في ذلك.
ومن قال: إن تزوج [فلانة] فهي عَلَيه كظهر أمّه، ثم تزوجها؛ فعليه كفَّارة الظهار قبل أن يدخل بها. قال الوضاح: حفظ عن الأشياخ أنَّه إن كفر قبل الدخول فلا بأس عليه، ولا وقت عَلَيه في الكفَّارة كفر قبل الدخول أو بعده إن شاء الله.
ومن آلى وظاهر، فانقضى أجل الإيلاء وأجل الظهار في يوم واحد؛ فقد بانت منه بتطليقة، وهي أملك بنفسها. والتي تنقضي عدتها من الإيلاء والظهار والطلاق في يوم واحد؛ فعن أبي علي: أنَّهما تطليقتان.
فإن قال: كان ظهار ظاهر منها في أشياء متفرقة ثلاث مرات أو في شيء واحد، ثم انقضت عدتها في يوم واحد؛ فالله أعلم بِكُمْ تَبِين ولا شكّ في واحدة.
ومن ظاهر من امرأته، ثم خرج قبل انقضاء الأجل ولم يُعلم أين خرج، وانقضى الأجل؛ فإنَّها لا تبين بالظهار، وإنَّ القول في الكفارة قوله. وكذلك
لا تزوج حَتَّى يصح موته أو إقراره أنَّه لم يكفّر حَتَّى انقضى الأجل. واختلفوا فيمن قال: أنتِ عليّ كفرج أمي؛ قال قوم: هو ظهار. وقَالَ قَومٌ: إن قال: كفرجها أو كبطنها أو كيدها أو كجسدها؛ فهو ظهار. وإن قال: شعرك عليّ كظهر أمّي كان باطلًا.
(1) في الأصل: وبانت منه ثم يراجعها عبارة غير واضحة؛ ولعل الصواب ما قومناه من:
مصنف الكندي (ج 38).
(2) في مُصنَّف الكندي: «ثم قال».