الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١١١باب 4: الظهار
111
ومن وقع بينه وبين زوجته خصومة فقالت له: إن لم ترد الثوب اليوم إلى الليل فأنت عليّ كأبي، لا ساكنتك هذه السنة والمستقبلة؛ فأقول: إن كان ردّ الثوب في اليوم فقد خرجوا من اليمين وإن لم ترده وساكنته بعد اليمين قبل انقضاء السنة والثانية لزمها كفَّارة الطّهار بلا وقت محدود مثل ما يكون على الزوج. فإن وطئها /79/ قبل أن يكفّر فلا بأس.
فصل: [فيه مسائل متفرّقة في الظهار
اختلفوا في ظهار المرأة من الزوج؛ فقالَ قَومٌ: ليس بشيء، وبه قال الحسن ومالك والشافعي وأبو حنيفة. وقال النخعي: إن قالت ذلك بعدما تزوّج فليس بشيء. وقال الزهري: هو ظهار.
وقال الأوزاعي: إن قالت يوم أتزوّج فلانًا فهو علي كظهر أمي؛ فهو ظهار إذا تزوجها. الزهري قال وعطاء: إن قالت هو عليها كأبيها؛ فذلك يمين، وليس بظهار.
واختلفوا في الظهار من الإماء؛ فقال قوم: في الظهار من الأمة كفَّارة تامة. وقَالَ قَوم: لَا ظهار إلَّا من الزوجة بذلك قال الشافعي وأبو حنيفة. وقَالَ قَومُ: إن كانت يطؤها فهو ظهار، وإن لم يطأ فلا ظهار. وقال قوم: إن كانت يطؤها فظهار، وإن لم يطأ فكفَّارة. وقَالَ قَومٌ: عَلَيه نصف كفَّارة الحرَّة كما أن عدتها شطر عدة الحرّة.
واختلفوا في الظهار قبل النكاح، وقَالَ قَومٌ يقع، وقَالَ قَومٌ: لَا يقع، وهو الأكثر وبه نأخذ وبه قال ابن عباس والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم.
وَإِذَا وطئ المظاهر في ليالي الصوم للظهار لم يقطع ذلك حكم تتابع
الصوم، وكذلك إذا وطئ نهارًا ناسيًا. وقال أبو حنيفة: يقطع التتابع.