كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٤

114

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن قال: أنتِ عليّ حرام كحرمة ظهر امرأة ليست منه بشيء؛ فلا ظهار عَليه في ذلك، إلَّا أن تكون امرأة يحرم عَلَيه نكاحها ثم تحل له في حال أخرى فإن ذلك يلزمه يمين.

وإن قال: أنا عليك حرام كما حرم عليك أبوك؛ فليس بظهار.

وإن قال: أنت عليّ مثل الجذع؛ فلا ظهار. فإن قال: مثل هذا الرجل؛ فإن عنى مثل ما يحرم من نكاحه لزمه الظهار. وكذلك إن قال: مثل هذه الدابة (يعني نكاحها)؛ لزمه أيضاً.

وعن أبي عبد الله: أنَّ من ظاهر من الدواب فإنَّما هو كفَّارة يمين، وإن

الظهار لا يكون إِلَّا مِمَّن لَا يَحِلّ له نكاحه له أبداً.

ومن ظاهر / 81/ من جارية امرأته فلا يكون ظهاراً.

ومن ظاهر من أمته،

ولم يكن يجزيه الصيام وهو يملك عتق رقبة.

معه عتق رقبة؛ أعتقها عن نفسه، ولا

وعن أبي قحطان وقال بعض قومنا إن الظهار من الأمة كفَّارة تامة. وقال بعضهم: لا ظهار إلَّا من الزوجة، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه. وعن الحسن أنَّه [إن] كان يطؤها فهو ظهار، وإن لم يطأ فليس بظهار. وقول رابع: وهو أنَّه إن كان يطؤها فهو ظهار، وإن لم يكن يطأ فكفَّارة يمين، وهو قول الأوزاعي. وقول خامس: وهو أن عَلَيه نصف كفَّارة الحرّة كما أن عدتها شطر عدّة الحرّة، وهو قول عطاء بن

أبي رباح. ومن مضى عليه رجل وهو وزوجته، قاعدان فقال: من هذا عندك؟ فقال:

هذا أمي أو أختي؛ فلا شيء عَلَيه إلَّا أن ينوي ظهارا فهو كما نوى.