كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٦

116

كتاب

الجزء السادس عشر

مسألة: [فيما فيه الظهار]

ومن قال لامرأته: أنت عليّ كظهر أمّي؛ فهو ظهار بلا خلاف.

فإن قال: كأمي؛ ففيه اختلاف قال بعض يكون ظهارًا. [وقال بعض: لا يكون ظهاراً].

فإن قال: كمثل أمي؛ فلا يكون ظهارًا حَتَّى ينوي الظهار.

ومن قال: أنت كأمي أو مثل أمي؛ فلا يكون ظهارًا باتفاق

مسألة:

منهم.

وَإذَا قالت المرأة لزوجها: أنت عليّ كأمي أو كأختي إن فعلت كذا وكذا،

ثم فعلت؛ فلا ظهار.

وإن قالت: أنت عليّ كوالدي أو كأخي؛ فعَلَيها كفَّارة الظهار، ولا تفوته عَلَى حال. وقال أصحاب الظاهر: إن الظُّهار لا يكون من النساء للرجال، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي والحسن.

ولا ظهار على الزوج في قوله أنا عليك كأمك أو كأختك أو كوالدي، إلَّا أن يقول: أنت عليّ كأمي؛ فعَلَيه كفَّارة الظهار، وإن لم يقولا: إن فعلت

كذا وكذا.

ومن

قال لامرأته: أنتِ علي كظهري (1)؛ فلا شيء عَلَيه إلَّا أن ينوي بذلك القول أنَّهَا عَلَيه حرام كنفسه فهو ظهار.

ومن قال لامرأته يا أمّه أو يا أختي أو يا ابنتي؛ فلا بأس بذلك إذا

أراد به لطفا هكذا عن أبي جابر محمد بن علي.

(1) في الأصل: كظهر أمي»، والصواب ما أثبتناه، كما في آخر

المسألة من هذا الباب