كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٩

119

في كفَّارة الظهار

?

ومن كان يملك رقبة ولزمه كفَّارة الظهار فعَلَيه العتق، وإن لم يملك رقبة /84/ وله مال ما إذا باع منه واشترى رقبة كفاه وعياله بقية ماله إلى إدراك ثَمرة أخرى فليبع ما فضل من ذلك ويشتري رقبة ويعتقها. وإن لم يكن له مال يكفيه وعياله إلى إدراك ثمرة أخرى ويفضل منها أيضاً فليس عَلَيه أن يبيع ولا يضر بعياله ويجزيه الصوم.

ومن لم يجد العتق فصام)، ثم وجد العتق وهو يصوم؛ فعليه العتق ما

لم يكن قضى [الصوم، فإذا قضى الصوم فلا عتق عليه ولو وجد.

ومن ظاهر من أمته ولا يملك غيرها فليعتقها عن نفسه، ولا يجزئه الصيام وهو يملك عتق رقبة؛ وبذلك قال أبو حنيفة، وخالف الشافعي فقال: لا يلزمه عتقها.

ومن

أعتق عبداً له فيه شريك عن ظهار فجائز، وينوي عند عتقه أن

يضمن لشريكه حصته.

ومن ظاهر وله عبيد، فلم يكفّر حَتَّى مات عبيده؛ لم يجزه الصوم. ولو أعتق عن ظهار عبداً بينه وبين شريكه أجزى عنه؛ لأنه يضمن حصته، فإن عفا هو عن العبد أجزى عتقه؛ هكذا قال بعض الفقهاء. وبعضهم

(1) في الأصل: «فالصوم»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.