كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٠

120

كتاب

الجزء السادس عشر

المعتق

قال: لا يجزئه؛ لأنَّ الشريك له الخيار في أخذ حصته، إن شاء أن يتبع وإن شاء يتبع العبد، والقول الأول أعجب إلينا وأبعدهما من الريب والشك.

ولو أعتق عبدين له ولشريكه من كل واحد نصفه؛ فعلى القول الأول جائز، وعلى القول الآخر لا يجزيه، والحجة فيه ما ذكرنا.

ولو أعتق عبدًا من الغنيمة ولم تقسم وله منها أكثر من عبد؛ لم يجزه عَلَى القول الآخر، وأمَّا عَلَى الأَوَّل فإنَّه يجزيه.

في

ولو أنه اشترى عبدا لمضاربة بينه وبين صاحب له؛ لم يُجز واحدا منهما هذا، لَا يُجزئ ربّ المال ولا يُجزئ التاجر. وقال بعض: إنَّه إن كان يساوي أقل من ثمنه الذي اشترى به، أو ذلك الثمن بعينه؛ أنَّه يُجزِئ ربّ المال؛ لأنَّه لا حق للآخر فيه. وقول آخر هو أحبّ إلينا إنَّه لَا يُجزِئ ربّ المال؛ لأنَّه قد صار له فيه شريك في ربحه؛ ولعل تأتي ساعة يشترى 1851 فيها بأكثر مِمَّا اشتري به فيكون للمضارب فيه حصة من ربحه هذا أبعدهما من الريب. ومن أعتق عبد ولده عن ظهار أجزى عنه؛ لأنه قد أتلفه.

مسألة: [في أحكام صيام كفارة الظهار]

والصائم عن الظهار إن استقبل الصوم بالهلال صام شهرين متتابعين يعتد فيهما بالأهلة. وإن اعترض الأيام صام ستين يوما.

ومن عرض له مرض فأفطر، وقد صام شهراً أو أقل أو أكثر، ثُمَّ برئ من مرضه]؛ فإنَّه يستأنف، صومه، وليس له أن يسافر حَتَّى يتم، فأما المرض فإنَّه لا يملكه. وقال أبو عبد الله: إذا صح في مرضه فليصل صيامه حين قوي على الصيام ولا يتوانى وليس هذا بأشدّ من رمضان.

فإن مرض أربعة [أشهر] وقد صام شهراً فقد بانت منه.