الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢١باب 6: في كفَّارة الظهار
121
فإن وجد الإطعام ولم يجد العتق؛ فالله أولى بالعذر، وليطعم. فإن أخذ في الصيام فمرض ولم يجد عتقاً ولا إطعاماً؛ فإذا مضى أربعة أشهر ولم يصنع شيئاً منهنَّ؛ بانت منه امرأته بالإيلاء.
فإن صام فمرض ولم يجد طعامًا، فلم يطعم حَتَّى مضت أربعة أشهر؛ فقد بانت امرأته.
ومن لم يجد عتقا وأخذ في الصوم فمرض، فلما علم أن الصوم قد فاته أطعم قبل انقضاء أربعة أشهر؛ فلا أراه إلا قد أجزأ عنه؛ لأنه في عذر من المرض، والله أولى بالعذر، إلا أن يكون [قد] فرط (1) في الصيام فلا يجزئه الإطعام.
ومن ظاهر من امرأته في شعبان، فلم يستطع الصوم ولم يكن يكفّر؛ فليصم شوّالا وذا القعدة، ويبدل
يوم الفطر من
الغد.
معه ما
ومن اعترض الشهر من أوسطه أو آخره إذا صام شهرين متتابعين جاز
له ذلك.
وإن حال بينه وبين صومه الفطر أو النحر أفطرهما ولم يزد على ذلك وأبدل. وإن شق عليه الصيام وهو مِمَّن يستطيع [صوم] لشهر رمضان إذا حمل [على] نفسه في صومه؛ فعَليه الصوم في الظهار ولا يُجزئ عنه إِلَّا ذلك عندنا، والله أعلم.
ومن آلى من امرأته فبقي من عدة الإيلاء شهران، ثم ظاهر فلم يجد تحريرا؛ فإن كان قد بقي شهران فصامهما قبل انقضاء /86/ أجل الإيلاء أدركها. وإن انقضى أجل الإيلاء قبل أن يتم صيام شهرين بانت منه بالإيلاء، ولا أراه يجزئ عنه الإطعام في هذا الموضع.
(1) في الأصل: «فرض»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.