كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٢

122

كتاب

الجزء السادس عشر

وإذا صام المظاهر وكان آخر صومه يوم الفطر [أو النحر؛ فلا عذر له وتخرج منه امرأته. فإن قطع يوم الفطر فأفطر، ثمَّ صام شوال قبل انقضاء الأجل؛ أجزأ عنه لأنَّ هذا عذر من الله تعالى.

وأجمعوا على أن من صام بعض الشهرين، ثم أفطر من غير عذر؛ أن عليه أن يستأنف الصيام. واختلفوا فيه إن أفطر من مرض؛ فقالت طائفة يبني إذا صح، وهو قول ابن عباس والحسن ومالك وكثير منهم، وذلك أنَّهم أجمعوا عَلَى أَنَّ الحائض تبني، وكذلك هذا يبني؛ إذ كلّ واحد منهما معذور فيما أصابه. وقَالَ قَومٌ: يستأنف الصوم. وللشافعي فيه قولان.

ومن ظاهر من امرأته، ثمَّ خرج قبل انقضاء أجل الظهار ولم يُعلم أين هو، وانقضى الأجل؛ فلا تبين لأنَّ القول قوله في الكفَّارة، ولا تزوَّج حَتَّى يصح موته أو إقراره أنه لم يكفّر حَتَّى انقضى الأجل.

وإن مس المظاهر فرج امرأته ونظر إليه قبل أن يكفّر فلا فساد عليه. وإن عبث بها دون الفرج فسالت النطفة في الفرج من غير تعمد منه لذلك؛ فلا فساد عَلَيه، وإِنَّمَا تفسد إذا تعمّد لإدخال النطفة؛ فهو عندهم كمن جامع ووطئ. ولا بأس بمناومتها ما لم يجامع في الأربعة أشهر.

مسألة: [فيما يقطع صيام الكفَّارة من أعذار]

ومن صام فكان انقضاء صيامه وانقضاء الأجل معا؛ فمنهم من قال: إنَّه

يدرك، ومنهم من قال: لا يدرك

ومن ظاهر من امرأته فلم يكفّر حَتَّى فاتت، ثم كفر وراجعها؛ فإنَّه

يجتزئ بهذه الكفارة.