الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٥باب 6: في كفَّارة الظهار
125
فهو يدرك إذا كان وطؤه خطأ. فأما إن علم أنَّه ليس يطأ فوطئ فلا عذر وتفسد عليه، ولا يجزئ عنه إطعام أكلة ثانية إذا وطئ بعد العلم.
ومن أطعم أكلة، ثم تركهم أيَّامًا ثم أطعمهم الثانية؛ فلا بأس. وإن جهل وظن أنَّه يجوز له وطء امرأته إذا أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة، ووطئها في الجهالة؛ (1) يرجع يطعمهم بأعيانهم أكلة ثانية. فإن ماتوا أو غابوا ولم يقدر عَلَى أحد منهم حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه امرأته. وكذلك إن ارتدَّ أحد مِمَّن أطعم أو (2) استغنى؛ فلا نأمن عليه الفساد في امرأته إذا كان قد وطئ، فأما قبل الوطء فيبتدئ إطعام غير أولئك. ولا يطعم إلا من أخذ حوزته من الطعام، ولا يجوز أن يطعمهم قبل
العصر ولا هاجرة، ولكن يغديهم ضحى ويعشيهم بعد العصر.
وإن أعطاهم حبا فنصف مكوك برا أو شعيرًا أو ثلاثة أرباع المكوك ذرة طيبة، وإن أعطاهم تمرا فبالقيمة يقوم البر والشعير والذرة كما يكون الشعير في السوق ثم يعطي تمرًا بقيمته.
ومن أطعم مسكينًا واحدًا في كفَّارة الظهار ستين يوما لم يجزه؛ لأنَّ الله تعالى أمر بإطعام ستين مسكينا، والقائل بأن إطعام الواحد عن الستين محتاج إلى دليل.
ومن لزمه كفَّارة الظهار، ومات قبل أن يكفّر؛ فقد قيل: لا شيء عليه؛
لأن الكفَّارة إِنَّمَا هي محلّة للزوجة.
ومن مات أو (3) قتل؛ لامرأته منه الميراث في الأربعة الأشهر.
(1) في الأصل: + «و»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) في الأصل: «و»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، كما نلاحظ في هذه النسخة الخلط بين الواو
و «أو» فيغير المعنى ..
(3) في الأصل: «: «و»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.