الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٢٦126
كتاب
الجزء السادس عشر
مسألة: [في ظهار الأمة]
ومن ظاهر من أمته (1)، فمرض حَتَّى أفاق وقد بقي أقل من شهرين؛ فإنَّه يطعم، والمرض عذر عن الصوم.
والفريضة /89/ في الإطعام في الظهار فيه اختلاف؛ منهم من قال: إنَّ الفريضة أكلة والسُّنَّة أكلة. وكذلك اليمين المرسل، ومنهم من قال: كلتا الأكلتين (2) فريضة. ومن ظاهر من أمته ولا يملك سواها فليس عليه إِلَّا الصوم، ولا وقت في ذلك الصوم. قال: ومنهم من قال: يعتقها ويتزوجها إن لم يكن عنده غيرها. وقال أبو الحسن: يعتقها، ولا يجزئه الصوم الأول عن أبي مُحمد رحم الله.
مسألة: [فيمن يطعم في كفَّارة الظهار
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله، إنّي ظاهرت امرأتي فغَديت ستين مسكينًا، ثُمَّ عَجِلتُ، فواقعتها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «فَمَا أنتَ جديرٌ أن تصنع؛ إذهَبْ فَارْجِعْ فَعَشِّهم، ولا بأسَ عَلَيكَ فِي أَهْلِكَ» (3)؛ وإِنَّمَا ذلك لمن أطعم ستين مسكينا كما قال الله تعالى، وأما إن أطعم أقل
من ستّين ولو أكلتين ثمَّ وطئ قبل أن يطعم الستين فسدت عليه امرأته. ويستحبُّ أن يطعمهم غداء وعشاء، ولا يطعمهم أكلة إِلَّا في أثر الأخرى. وقال بعض فيمن أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة، ثم وطئ بجهالة وأراد أن يطعمهم ثانية، فغابوا أو ماتوا إنه يطعم ستين مسكينًا أُكْلَتين.
(1) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب: «امرأته».
(2) في الأصل: «الأجلين»؛ ولعلّ الصواب ما أثبتناه من الجزء الحادي عشر من الضياء (ص 399)
ومن
مصنف الكندي، ج 9.
(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.