كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٧

باب 6: في كفَّارة الظهار

في

127

ولا يجوز أن يطعم إلَّا من أخذ حوزته من الطعام من الصبيان. وكذلك كفَّارة الأيمان، وليس في ذلك حدّ في السنين، ولكن بالنظر إذا نظر ورأى أنَّه مِمَّن أخذ حوزته من الطعام وأمَّا البالغ فهو مجز لمن أطعم ولو كان قليل الأكل إذا كان صحيحًا، فأمَّا المريض فلا يجزئ إطعامه ولكن يعطى بالكيل. وكذلك يعطى الصبي الذي لم يأخذ حوزته من الطعام إذا كان يأكل الطعام بعد حولين يحولان له، يعطى مثل ما يعطى لغيره ومن يطعمه، ولا بأس أن يعطى له من يطعمه إذا كان يأكل الطعام ولو لم يحل له حولان؛ لأنَّه إذا ردّ عَلَيه ذلك استفرغه عَلَى قول.

ومن أطعم عن كفارة الظهار ثلاثين وأعطى ثلاثين أجزأه، ولا يجوز أن يعطى الصبي الذي لا يأكل. وَإِذَا قالوا: إنَّهم قد شبعوا فهم المصدقون، /90/ وأحب أن يسألهم حَتَّى يقولوا ذلك.

وإن أطعم حَتَّى بقي عَلَيه شيء من المساكين، ثمَّ قدر عَلَى الصوم؛ فقد اكتفى بالإطعام. وإن علم أن فيمن أطعم غنيًّا أو مملوكًا، وقد وطئ؛ فسدت عليه امرأته. فإن علم بهما قبل الوطء، فأطعم مكانهما قبل أن تمضي أربعة أشهر؛ أدرك زوجته.

والذمي فيه اختلاف، وأحبّ أن لا تحرم المرأة على زوجها بإطعام ذمّي

إذا كان فقيرا.

ومن أطعم ستين مسكينًا كلّ مسكين ربع حبّ بُر، ثمَّ وطئ؛ فهو عندي كمن أطعم أكلة واحدة. وأرجو عَلَى القياس إذا وطئ بجهالة أن لا تفسد عَلَيه إِذا تَمَّ لهم الباقي.