كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٢٩

باب 6: في كفَّارة الظهار

129

ولا يجزئ عن الظهار إلّا عبد يقدر عَلَى المكسبة لنفسه، وقالوا: من

أعتق زَمِنًا عاله حَتَّى يبرأ هذا قول.

وقيل: إنَّما يعتق /91/ من يعول نفسه.

وأما المجذوم والمجنون فلا يجزئ عن الواجب. فأما مرض يبرأ أو برص يقدر يكسب لنفسه؛ فأرجو أنَّه [يجوز] إذا كان سالم الجوارح يقدر على المكسبة لنفسه ويعيش، والله أعلم. وإن كان البرص فاحشًا لم يجز. والأصم يجوز في الكفَّارة.

ويجوز عَلَى قول عتق رقبة يهوديّة وعتق أعور بعين إذا كان يقدر عَلَى المكسبة لنفسه. وقَالَ قَومٌ: لَا يجوز إِلَّا [عتق] رقبة مؤمنة كما قال الله. ولا يجوز عتق المدبَّر عَلَى ظهار.

وعن عزَّان بن الصقر: أنه يجوز في فدية الظهار [عتق] العبد الأعور بعين والمقطوع الأذن، وأما الأعمى فلا يجوز.

مسألة: [في شروط الرقبة أيضًا]

ويجوز الأعرج، ولا يجوز المقعد الذي لا يقوم. ولا يجوز مقطوع الرجل الذي لا يمشي عليها، ولا المريض حَتَّى يبرأ من مرضه. والمجروح في رأسه وهو يجيء ويذهب يجوز، فإن كان ساقطا من جرحه فلا يجوز.

ولا يجوز مقطوع الشفة التي لا يبلُّ منها الريق، فإن كان يبلّ منها الريق جاز. وإن كان في فيه جرح نافذ قد برئ أو لم يَبْرَ؛ فإنَّه يجوز إذا

كان بدنه صحيحًا.