الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣١131
باب 6: في كفَّارة الظهار
ومن ظاهر وله عبد آبق لا يقدر عَلَيه جاز له الصوم، فإن وجده قبل أن يفرغ من الصوم أعتقه ولم يجز عنه ما صام، فإن وجده بعدما صام شهرين أجزأه الصوم. ولا ظهار لعبد إلا بإذن مولاه، فإن أمره فظاهر كان ظهارًا والكفارة في مال، مولاه، ولا يطأ حَتَّى يكفِّر بإذن مولاه. وقيل: لا يلزمه. والرأي أنَّه إذا ظاهر بإذن مولاه لزمه الظهار ويكفّر بإذن مولاه.
وأجمع مخالفونا عَلَى ظهار العبد، واختلفوا فيما يلزمه من الكفَّارة؛ فقال مكحول يصوم شهرين ولا يعتق إلا بإذن مولاه. وقال الزهري: يصوم شهرين، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي، ولا يجزئه عند الشافعي ومالك والكوفي إلا الصيام. وقال الحسن: لا يعتق إِلَّا
بإذن مولاه.
واختلفوا في صيام كفَّارة الظهار وغيرها من الكفارات: هل يجوز لصيامها الإفطار فيها إذا كان مسافرًا؛ فأجاز ذلك بعضهم إذا وصل صومه،
ومِمَّن أجاز ذلك أبو الحسن ولم يجز ذلك بعضهم إلا متتابعًا.
هو
وإذا صار شهر رمضان فجائز بلا خلاف إذا وصل يومه بعد يوم الفطر.
ومن صام كفارة الشهر ثم مرض؛ فمتى صح بنى على صومه، وليس أعظم من رمضان. فإن أفطر من غير مرض استأنف.
صوم
مه.
يردد
عَلَى
ومن لم يجد في بلده ستين مسكينًا في إطعام الظهار فله أن من وجد الإطعامَ مرَّات، ولا يبعث بها إلى بلد آخر؛ لأنَّها ليست زكاة، إِنَّمَا
هي
كفَّارة.
معه
ومن أطعم المساكين في الظهار، ثم دخل على مسكين فأكل يدر أنَّه /93/ مِمَّا أطعمه؛ أن عَليه أن يطعم المساكين مثل ما أكل عنده.
ولم