كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٢

132

كتاب

الجزء السادس عشر

أبو عبد الله ومن كان عَلَيه كفَّارة الظهار، فصام تسعة وخمسين يوما، ثمَّ أفطر وظن أنَّه قد استكمل الشهرين، ثمَّ ذكر بعد ذلك فصام يوما؛ فإن كان قد ذكر اليوم وهو بعد في الأربعة الأشهر أجل الظهار فعليه صيام ذلك اليوم وحده وإن كان قد انقضت الأربعة أشهر قبل أن يصوم اليوم فقد بانت منه. وإن كان قد وطئها قبل صوم ذلك اليوم فسدت عليه. ومن ظاهر فصام شعبان، ثمَّ دخل رمضان؛ فإنَّه يفطر يوم الفطر، فإن أفطر يوما آخر فسدت عليه ويستأنف.

ومن صام في الظهار أحد وستين يوما فأراه جائزاً وإن زاد.

قبل

أن

ينقضي

ومن ظاهر فصام وقضى إلا يوما واحدا، ثم وجد مالا ذلك اليوم؛ فعليه أن يكفّر من المال حين أصابه مثل ما يكفر من له المال. ومن ظاهر فتربص أيَّامًا يرجو أن يجد عتقا، ثمَّ صام أيَّامًا ثمَّ مرض فلم يقدر على الصيام حَتَّى مضى أربعة أشهر؛ فإن كان معه سعة للإطعام فلم يطعم حَتَّى مضت أربعة أشهر فاتته امرأته. وإن كان معدما فوصل صيامه حين صح أدرك امرأته.

ومن افترض كفارة ظهار فصام في منزله عشرين يوما، ثم سفر فأفطر؛ انتقض عليه ما صام. فإن كان صام شهرين إِلَّا يوما واحدا، ثمَّ مرض فأفطر ذلك اليوم؛ يصل صومه؛ لأنَّ الله تعالى فرض كفَّارة الظهار شهرين متتابعين. ويجزئ [عتق] ولد الزنا إذا ضمن بنفقته حَتَّى يبلغ ويكفي نفسه. ولا يعتق أعور ولا أعرج ولا أشل إلَّا الصحيح.

وقال أبو محمد: أجاز ابنُ محبوب الأعور بعين في كفارة الظهار فيما لا يمنعه نقصان عن التكسب. وكذلك أجاز [في] ذلك أيضاً اليهودي والنصراني،

ولم يجزه غيره من فقهاء أصحابنا في ذلك إلا رقبة مؤمنة سليمة الجوارح.