كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٣

باب 6: في كفَّارة الظهار

133

ولا يطعم في كفَّارة الظهار أهل الذمة ولا اليهودي ولا النصارى، ولا فطرة، رمضان ولا من كفَّارة جزاء الصيد ولا من وجب عليه في الحج، ولا من كفَّارة شهر رمضان، وفقراء المسلمين أحق بذلك.

أبو الحواري: ومن ظاهر من امرأته ثم أنكرها، فأقر أنَّه عنى بالظهار لغيرها، وقد سمعته فلم تصدقه، ولم /94/ يكفّر كفَّارة الظهار حَتَّى انقضى أربعة أشهر؛ فقد بانت منه كما تبين، المطلقة فإن أرادها فلها أن تجاهده بما قدرت، وإن لم تقدر إلا بقتله فإن لها ذلك، وأما في الأربعة الأشهر فليس لها أن تقتله إلَّا من بعد أن يطأها أول وطأة، فإذا وطئها أول وطأة فقد حرمت عليه أبدا، ولها أن تجاهده بما قدرت وإن لم تقدر عليه إلَّا بقتله كان لها ذلك حلالًا.

وإذا قال: إنَّه قد كفر عن ظهاره فقد قالوا: إنه مصدق في ذلك، ويسعها المقام معه إذا قال ذلك في الأربعة الأشهر. فإن بانت منه ثم راجعها بنكاح جديد، ثمَّ قال: إنَّه قد كفّر عن ظهاره؛ فهو المصدق في ذلك.

ومن ظاهر من امرأته وله عبيد وإماء ونخل وأرض وعليه من الديون ما يحيط بجميع ماله؛ فعن أبي معاوية أنَّه لا عتق عَلَيه وإِنَّمَا عَلَيه الصيام. فإن كان له مائة نخلة وعليه لامرأته مائة نخلة؛ فإن كانت عاجلة لم أر عليه عتقًا. وإن كانت عَلَيه المائة آجلة فعليه العتق، والله أعلم. والمظاهر إذا كفّر ونوى أنَّه عن ظهار، فقالت امرأته: لم أعلم ذلك؛ فهو

إلى نيته.

واختلفوا في المظاهر تموت [امرأته] قبل أن يكفّر؛ فقال الحسن: يتوارثان ولا يكفر، وهو قول عطاء والنخعي والأوزاعي ومالك والثوري. قال الشافعي: يكفّر ويرث قال غيره: يرث على كل حال.