الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٤134
كتاب
الجزء السادس عشر
وإن كان عزم بقلبه عَلَى أن يقربها، ثم ماتت؛ فعليه الكفَّارة. قال أصحاب أبي حنيفة: الرقبة الكافرة تجوز في كفارة الظهار. وقال الشافعي: لا تجوز.
وقالوا: إذا اشترى أباه ونوى عن كفَّارة الظهار فإنَّه يجوز. وقال الشافعي:
لا يجوز.
وقالوا: وَإذَا أعتق نصف عبد بينه وبين آخر فإنَّه ليس يجوز. وقال الشافعي بأنه يجوز.
وَإِذَا قال: أعتق عبدك عني ولم يذكر البدل؛ فإنَّه ليس يقع العتق عن الأمر. وقال الشافعي بأنَّه يقع على الأمر.
?
وَإِذَا كان له عبد يحتاج إليه للخدمة فإنَّه لا يجوز له العدول عنه إلى الصوم. وقال الشافعي بأنَّه يجوز. والدليل عَلَيه أنه واجد لنفس ما يقع به التكفير فوجب أن لا /95/ يجوز له الانتقال إلى الصوم. والدليل عليه إذا كان موسرًا وكان لا يحتاج إليه للخدمة. وَإذَا أطعم مسكينًا واحدا ستين يوما فإنَّه يجوز. وقال الشافعي بأنَّه لا يجوز. والدليل عليه قوله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فأمر بإطعام ستين مسكينًا منكرين؛ فلو قلنا بأنَّه لا يجوز أن يدفع إلى الذي كان دفع إليه لجعلناهم معروفين وهذا لا يجوز.
وَإِذَا غداهم وعشاهم فإنَّه يجوز. وقال الشافعي بأنه لا يجوز، ويحتاج إلى أن يملك. فالدليل عَلَيه قوله تعالى: {فَإِطْعَامُ) عن التمكين دون التمليك. يقال: أطعم فلان فلانًا، إذا أطعمه دون أن يملكه. والدليل عليه أنَّه قال: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ) معلوم أنه ليس يريد في الأهل الملك، كذلك هاهنا. وإذا كسا خمسة وأطعم خمسة فإنَّه يجوز.