الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٥باب 6: في كفَّارة الظهار
135
ويجوز أن يصرف الإطعام في المكاتب وقال الشافعي بأنه لا يجوز.
ومن صام من كفَّارة الظهار شهرًا، ثمَّ مرض؛ فمتى صح بنى عَلَى صومه فليس هو بأشد من رمضان. فإن أفطر من غير مرض استأنف
ومن
مسألة: في ظهار العبد وكفارته
صومه.
أمر عبده أن يظاهر من زوجته، فظاهر؛ فلا كفَّارة عَلَيه ولا عَلَى السيّد، إلا أن السيد إذا أراد أن يتمسك بزوجة عبده لعبده كفّر عن يمين عبده، وحلت زوجة العبد للعبد، فإذا كفّر السيّد عن ظهار عبده دون عتقه كان ككفَّارته عن نفسه العتق ثمَّ الصوم ثمَّ الإطعام، كل ذلك سواء، ولا يجزئه الصوم عن ظهار عبده دون عتقه. فإن أذن لعبده أن يكفّر يمينه فإنَّه يكفر بالصوم ولا يجوز له غيره.
الفرق بين السيد وعبده في الكفَّارة أنَّه إذا ألزم السيد نفسه [الكفَّارة] عن ظهار عبده كان عليه أن يكفر بما يقدر عليه من الترتيب في الكفارة، وهو قادر على العتق فلا يجوز له غيره. وَإِذَا ردّ إلى العبد كفر يمينه التي هي فعل العبد وبسببه كان عَلَيه أن يكفِّر بما قدر عَلَيه من الكفَّارة، ولا قدرة له عَلَى شيء من الكفَّارة سوى الصوم.
فإن قال له: أعتق نفسك عن ظهارك؛ فذلك جائز ويعتق نفسه ولا ينوي شيئاً؛ لأنَّ العبد لا نيَّة له، إنَّمَا النيَّة للسيد، /96/ فإذا نوى سيّده عتقه عن ظهار فأمر بعتق نفسه فعتقها؛ فقد أجزأه ولا حاجة في العبد إلى نيته، وبالله التوفيق.
فإن قال: إن شئت فأعتق نفسك وإن شئت فأطعم وإن شئت فصم؛ فما فعل من ذلك فقد أجزأه، والله أعلم.