كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٦

136

كتاب

الجزء السادس عشر

ابن محبوب: وكل من لم يتم شهرين في كفَّارة الظهار فإن امرأته تفوته ولو نقص يوم واحد، ولو أنَّه يوم الفطر ويوم النحر، ولو صامهما فقد فاتته؛ لأن صومهما ليس بصوم.

ثمَّ

مسألة: [في أحكام الظهار]

ومن قال لواحدة من نسائه أنت علي كظهر أمي، ثم قال للأخرى وأنتِ أيضاً، قال للأخرى وأنتِ أيضاً، ثُمَّ قال للأخرى: وأنتِ أيضاً]؛ فأرى عَلَيه أربع كفارات، وذلك أنَّ الإيلاء أيضاً يجري مجرى الظهار إن شتت بينهنَّ فهنَّ أربع أيمان، وإن جمعهنَّ كنحو ما جمع المظاهر؛ فأراها يمينًا واحدة.

وقيل: إن انقضى أجل الظهار والإيلاء في يوم واحد؛ فهنا كفَّارتان.

ومن ظاهر، ثم ارتد عن الإسلام، ثمَّ رجع إلى الإسلام وقد بقي من أجل الظهار يوم أو يومان، وهو مِمَّن لا يجد العتق، وقد فرط في الصوم في ارتداده حَتَّى خلا الأجل؛ فلا نرى له الإطعام إذا كان مِمَّن يطيق الصوم؛ لأنَّه قد فرّط أشد التفريط بتركه الإسلام ودخوله الكفر. وكذلك إن فرط في الصوم ولا يجد عتقًا حَتَّى كان في تلك الحال في غير ارتداد؛ فقيل: هو عندنا مفرط ولا يجزئه الإطعام إذا كان تفريطه من غير عذر [مرض] أو ما هو مثله. ولو كان مريضا في حال ارتداده رأيت المرض له عذرًا وأجزأه الإطعام. ومن ظاهر فأصابه جنون لا يفيق منه، فأعتق في جنونه (1) أو صام أو أطعم؛ فذلك لا يجزئه وتفوته امرأته إلا أن يكون قال حين أعتق: هذا عن ظهار، فإذا قال ذلك لم أخرجها منه. وإن كان جنونًا يصح منه ففعل ما يلزمه من الكفَّارة في حال صحته أجزأه ويدرك امرأته.

(1) في الأصل: «حياته»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.