كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٨

138

كتاب

الجزء السادس عشر

ومن ظاهر ثم طلق، ثمَّ ردّها بعد أن خلا أجل الظهار وهي في العدة؛ فإنَّه يدخل عَلَيه الظهار إذا مضى أجل الظهار عَلَيه بعد أن ردها، وعَلَيه الكفَّارة للظهار.

وقال الشافعي: إذا تظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة لزمه كفارة واحدة، وإن ظاهر عن كلّ واحدة بكلمة عن الانفراد لزمه عن كل واحدة كفَّارة قولًا واحدًا. وقال أبو حنيفة يلزمه كفارة واحدة بكل حال.

مسألة: [في متفرّقات]

قال بعض من أطعم ستين مسكينًا أكلة واحدة، ثم وطئ بجهالة وأراد أن يطعم ثانية فغابوا أو ماتوا؛ أنَّه يطعم ستين مسكينًا أكلتين. وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا ظاهر من امرأته على عهده، فلم يجد عتقا فأطعم ستين مسكينًا غداء، ثم وطئ زوجته، ثمَّ جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما فعل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: فمَا أَنتَ جديرٌ أن تصنعَ؛ إذهَبْ فَارْجِعْ فَعَشْهِم، ولا بأسَ عَلَيكَ فِي أَهْلِكَ»، وإِنَّمَا /98/ ذلك لمن أطعم ستين مسكينا كما قال الله تعالى. وأما من أطعم أقل من ستين ولو أكلتين، ثمَّ وطئ قبل أن يطعم الستين؛ فسدت عليه امرأته.

وقيل: يستحبّ أن يطعم غداء وعشاء، ولا يطعمهم أكلة في أثر أخرى. ومن أعتق ما في بطن أَمَته كفَّارة ظهار؛ فإن ولدت الأمة قبل أن عن

تمضي

أربعة أشهر أجزأ عنه.

ومن قال لامرأته: هي عَليه كظهر أمّه، ثم لقيه رجل فقال له: امرأته أعاد ذلك مرارًا؛ فليس عَلَيه إلا كفارة واحدة، وليس

عليه كظهر أمه،

الظهار كالطلاق.

ثُمَّ