كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٢

142

كتاب

الجزء السادس عشر

- صلى /100 / الله عَليهما -؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حرم ما كان حلالا له، فلم يحرم ذلك عليه ربّه العليّ، وأنزل عَلَيه: لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ. ويعقوب حرم ما كان حلالا له فأجاز الله ذلك عَلَيه، وهو قوله عل: كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلَّا لِبَنِي إِسْرءيل … ) (آل عمران: 93).

مسألة: [في كفَّارة تحريم الزوجة]

ومن قال: إن لم أفعل كذا فامرأته عَلَيه حرام، ثمَّ وطئ قبل أن تمضي أربعة أشهر؛ فعَلَيه كفَّارة يمين ولا تفسد عليه امرأته.

وإن قال: إن مشها فهي عَلَيه حرام؛ كان قد حرَّمها عَلَيه والزمه كفَّارة. ومن قال لامرأته: أنا عليك حرام؛ فلا نرى عَلَيه فيها بأسًا، إلا أن يكون عنى بذلك طلاقًا أن يحرمها عَلَى نفسه.

وإن قال:

يمينا وتطليقة.

هي

عليه حرام كحرمة الطلاق فعن ابن عثمان (1) أن عَلَيه

ومن قال لامرأته: هي عليه حرام إلى خمسة أيَّام إن متها، فلم يمسها تلك الأيَّام، فلما انقضت متها؛ فلا شيء عليه.

وإن قال: [هي] عَلَيه حرام إلى الليل؛ فإنَّه حرّم ما أحل الله له، وعليه

كفَّارة يمين.

وإذا قال: إن لم أفعل كذا فامرأتي علي حرام، ففعل؛ فلا شيء عليه. وإن لم يفعل كفّر إما صيام ثلاثة أيام أو إطعام عشرة مساكين (2).

(1) كذا في الأصل، وهو سليمان بن عثمان، وكنيته: أبو عثمان أيضًا. (2) كذا في الأصل، والراجح في كفارة اليمين الترتيب بين الصيام وغيره لا التخيير، والمقدم الإطعام، والله أعلم.