كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٤

144

كتاب

الجزء السادس عشر

فهو ما نوى، وإن لم ينو طلاقاً فهي يمين وإن وطئها قبل أن تمضي أربعة أشهر فهي امرأته وله أن يكفّر بعد انقضاء الأربعة الأشهر إن شاء، وإن لم يطأ حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء.

ومن حرم امرأته فمخيَّر في الكفَّارة بين العتق والكسوة ثوبا أو طعام عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

ومن قال: امرأته عليه، حرام أو قال الحلال عليه حرام؛ فكله سواء الكفارة واحدة [كفَّارة يمين.

ومن قال ذلك وهو غائب، فكفّر يمينه قبل انقضاء الأربعة أشهر، ثم لم يزل بعد ذلك غائبًا سنة؛ فلا إيلاء عَلَيه.

ومن حلف بذلك فله أن يطأ، امرأته إن شاء [قبل] أن يكفّر أو بعد أن يكفّر؛ فإن لم يكفّر عن يمينه سنة فهو عليه يمين.

ومن قال لزوجته وجهي من وجهكِ حرام، ولم يرد به الطلاق؛ فعليه كفَّارة يمين. وإن ترك وطأها أربعة أشهر بانت بالإيلاء.

ومن قال لزوجته: قد وقع بيننا حرمة عظيمة، ولم يقع شيء؛ فلا بأس عليه، وذلك كذب منه.

مسألة: [فيمن يقول زوجته عليه حرام]

هي

اختلف الناس في الذي يقول: زوجته عَلَيه حرام؛ فكل منهم حرمها عَلَى معنى، وهذا من طريق القياس؛ فقال قوم: قوله: عليه حرام أنها تكون [كذا]، ورأينا لا تحرم عَلَيه إلَّا بالطلاق، فكان قوله هذا: «هي عليه «حرام أنّها تكون تطليقة واحدة رجعية. وروي ذلك عن عمر

والزهري. /102/