كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٦

146

كتاب

الجزء السادس عشر

وقَالَ قَومٌ: إن أراد طلاقًا فهو طلاق وإلا فهو يمين. وقَالَ قَوم: يكون ما نوى، ولا أقل من واحدة. رم:

وروي عن عليّ أنَّه قال: لا أمرك أن تتقدم، لا أمرك أن تتأخر. وعن النخعي أنه قال: إن نوى أنَّه قال: إن نوى طلاقًا فليس بشيء.

وقَالَ قَوم: هو مثل تحريم قطعة) من ثريد.

وقَالَ قَومٌ: إن نوى ثلاثاً فهو ثلاث، وإن نوى واحدة فواحدة بائنة، /103/ وإن نوى يمينًا فهي يمين يكفّرها، وإن لم ينو شيئاً فليس بشيء وهي كذبة. وبه قال أصحاب الرأي، غير أنهم قالوا: وإن نوى اثنتين فهي واحدة بائنة، وإن نوى طلاقًا ولم يُرد عددًا منه فهي واحدة. وقَالَ قَوم: إن أراد الطلاق أنَّه ما أراد (2)، وإن لم يرد عددًا وأراد طلاقًا فهي واحدة يملك الرجعة وإن أراد الظهار فعَلَيه كفَّارة الظهار؛ لأنها تشبه كنايات الطلاق والكناية عن الظهار، وإن لم يرد طلاقًا ولا ظهارًا فليس بشيء.

حفظ

حفظ مُحمَّد بن محبوب عمن عن سليمان بن عثمان في رجل

يقول لامرأته: عليه حرام كحرمة الظهار؛ أنَّه يلزمه كفارة يمين وظهار. وكذلك قيل في التحريم والطلاق أنهما يلزمانه.

ومن جعل امرأته عليه حرامًا؛ فعن أبي عثمان أن المرأة ليست كغيرها عليه فيها العتق حَتَّى لا يجد، ثمَّ الكسوة لعشرة مساكين حَتَّى لَا يجد، ثمَّ صيام ثلاثة أيام. وكذلك قال العلاء. وقال أبو المؤثر: الله أعلم، الذي نقول به: إن عَلَيه كفَّارة يمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، أيّ ذلك فعل أجزأ عنه، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «قصعة»، كما مر قبل قليل، والله أعلم. (2) في الأصل: «أرادوا»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.